المغرب يتربع رسمياً على عرش صناعة السيارات الإفريقية ويدخل نادي “الـ15 الكبار” عالمياً

Mekki Sebai16 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب يتربع رسمياً على عرش صناعة السيارات الإفريقية ويدخل نادي “الـ15 الكبار” عالمياً

المغرب يتربع رسمياً على عرش صناعة السيارات الإفريقية ويدخل نادي “الـ15 الكبار” عالمياً

 

سفيان فارس

 

أكدت المؤشرات الصناعية الصادرة مطلع عام 2026 حقيقة اقتصادية جديدة لم تعد تقبل الجدل: المغرب هو “المصنع الأول” في القارة الإفريقية بلا منازع. فبفضل رؤية استراتيجية ممتدة، نجحت المملكة في إحداث طفرة صناعية غير مسبوقة، واضعةً مسافة شاسعة بينها وبين أقرب منافسيها في القارة.

أرقام قياسية: نمو “خيالي” يتجاوز التوقعات

كشفت البيانات الرسمية عن تحقيق إنتاج إجمالي بلغ مليون مركبة بحلول دجنبر 2025، وهو ما يمثل نمواً استثنائياً بنسبة 79%+ مقارنة بعام 2024. وبهذا الإنجاز، تجاوز المغرب وبفارق يقارب الضعف دولة جنوب إفريقيا، التي توقف إنتاجها عند عتبة 596,818 وحدة فقط.

هذا القفزة النوعية لم تكرس ريادة المغرب القارية فحسب، بل دفعته لولوج قائمة أكبر 15 مصنعاً للسيارات في العالم، متفوقاً على قوى صناعية تقليدية.

ركائز القوة: تحالفات دولية وبنية تحتية صلبة

يعود هذا النجاح الباهر إلى تضافر مجموعة من العوامل الهيكلية التي جعلت من “منظومة السيارات” المغربية الأكثر تنافسية:

* المصانع العملاقة: الدور المحوري لمجموعة “رونو” بمصنعيها في طنجة والدار البيضاء، ومجموعة “ستيلانتيس” بمصنعها الضخم في القنيطرة، التي تحولت إلى منصات تصدير عالمية.

* الريادة الكهربائية: التوجه نحو المستقبل بقدرة إنتاجية تتجاوز 100,000 سيارة كهربائية سنوياً، مما يضع المغرب في قلب التحول الأخضر لصناعة السيارات العالمية.

* التنافسية والاستقرار: الاستثمار في الطاقات المتجددة وتوفر يد عاملة مؤهلة، مقابل أزمات بنيوية (خاصة في قطاع الطاقة والكهرباء) عرقلت الإنتاج لدى المنافس الجنوب إفريقي.

السيادة الصناعية.. “صنع في المغرب” كعلامة جودة

لا تقتصر الطفرة على أرقام التجميع فحسب، بل تشمل تعميق نسبة الإدماج المحلي التي تجاوزت 65%، حيث تحول المغرب إلى منظومة متكاملة تضم مئات الشركات المصنعة لأجزاء السيارات، مما يعزز السيادة الصناعية للمملكة ويخلق آلاف مناصب الشغل القارة.

 

يرى الخبراء أن عام 2026 يمثل نقطة التحول من “الإنتاج من أجل التصدير” إلى “الريادة التكنولوجية”، حيث أصبحت المملكة الوجهة المفضلة للاستثمارات المرتبطة ببطاريات السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي الصناعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة