ميلودة جامعي
في خطوة تعكس دينامية الترويج السياحي وانفتاح الجهة على الأسواق الدولية الواعدة، سجلت جهة مراكش-آسفي حضورًا لافتًا في فعاليات المعرض الدولي للسياحة FITUR بالعاصمة الإسبانية مدريد، المنعقد خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 يناير 2026، والذي يُعد ثاني أكبر موعد سياحي عالمي بعد معرض برلين ITB.
مشاركة الجهة في هذا الحدث الدولي البارز جاءت بوفد قوي ومتنوع، جسّد الرغبة الواضحة في تعزيز تموقع مراكش-آسفي داخل السوق الإسباني، الذي أضحى اليوم ثالث أكبر سوق مُصدر للسياح نحو الجهة، في وقت يواصل فيه المغرب ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة لدى المسافرين الإسبان.
المعطيات المسجلة خلال سنة 2025 تؤكد هذا التوجه التصاعدي، إذ حققت مدينة مراكش ما يقارب 600 ألف ليلة مبيت، واستقبلت 247.167 وافدًا من السوق الإسباني، وهي أرقام تعكس حجم الثقة المتزايدة في العرض السياحي للجهة، وتبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا السوق ضمن خارطة الترويج السياحي.
ولم تقتصر مشاركة الجهة على الترويج لمراكش فقط، بل تم تسليط الضوء أيضًا على غنى وتنوع باقي أقاليم الجهة، من خلال حضور مميز لكل من الصويرة وآسفي، بما تزخران به من مؤهلات طبيعية، ثقافية، وتاريخية.
هذا التوجه يعكس رؤية شمولية تقوم على تنويع العرض السياحي وتقديم الجهة كوجهة متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية، الشاطئية، البيئية، وسياحة التجارب.
من خلال مشاركتها في FITUR مدريد 2026، تؤكد جهة مراكش-آسفي التزامها الراسخ بمواصلة الترويج النشط والمستدام للوجهة، وذلك في إطار تنسيق محكم مع مختلف الفاعلين والمهنيين في القطاع السياحي، بهدف تعزيز التنافسية، وجلب أسواق جديدة، وتقوية الأسواق التقليدية ذات العائد المرتفع.
إن حضور الجهة في هذا المحفل الدولي لا يُعد مجرد مشاركة رمزية، بل خطوة استراتيجية مدروسة، تعكس طموح مراكش-آسفي في ترسيخ موقعها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في حوض المتوسط، وقاطرة حقيقية للسياحة الوطنية.










