تسريب امتحانات مؤسسات الريادة يهز الثقة في التقويم ويجر وزارة التربية الوطنية للمساءلة البرلمانية

ميلودة جامعي24 يناير 2026آخر تحديث :
تسريب امتحانات مؤسسات الريادة يهز الثقة في التقويم ويجر وزارة التربية الوطنية للمساءلة البرلمانية

أعاد الجدل الذي فجرته معطيات متداولة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي حول تسريب مواضيع المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي إلى الواجهة أسئلة الثقة والإنصاف داخل المنظومة التعليمية، بعدما خلفت هذه الأخبار حالة من القلق المشروع في أوساط الأطر التربوية وأسر التلاميذ، لما تحمله من مساس مباشر بمبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة آليات التقويم.

هذه التطورات المتسارعة دفعت البرلمانية حنان أتركين إلى التحرك داخل المؤسسة التشريعية، من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبة بتوضيحات دقيقة حول حقيقة ما راج بشأن التسريبات، خاصة وأن الأمر يتعلق بمؤسسات الريادة التي تقدم باعتبارها رهاناً وطنياً لإصلاح المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات.

واعتبرت النائبة البرلمانية أن أي اختلال محتمل في تدبير الاستحقاقات التقويمية داخل هذه المؤسسات، إن ثبت، لا يمكن التعامل معه بمنطق التبرير أو التجاهل، لما قد يترتب عنه من تقويض للأهداف الإصلاحية المعلنة، وضرب لمصداقية مشروع يراد له أن يشكل نموذجاً جديداً للحكامة التربوية.

وفي هذا الإطار، تساءلت أتركين عن مدى صحة المعطيات المتداولة، وعن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتحقق منها، مطالبة بفتح تحقيق إداري شفاف يفضي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والتأديبية في حق كل من ثبت تورطه في تسريب المواضيع.

كما شددت على ضرورة الكشف عن التدابير الاستعجالية المعتمدة لضمان نزاهة الامتحانات وحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، إلى جانب توضيح الرؤية المستقبلية للوزارة بخصوص تعزيز آليات التأمين والمراقبة، تفادياً لتكرار مثل هذه الوقائع، خاصة داخل مؤسسات يفترض أن تشكل واجهة إصلاحية للمنظومة التعليمية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني ليؤكد أن قضية تسريب الامتحانات، إن ثبتت، لا يمكن اختزالها في حادث عرضي، بل تستدعي معالجة مؤسساتية صارمة تعيد الاعتبار للثقة في المدرسة العمومية، وتحصن مشاريع الإصلاح من أي ممارسات قد تفرغها من مضمونها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة