دخل ملف مستخدمي المحطة الطرقية “باب دكالة” بمراكش مرحلة جديدة من الترقب والقلق، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لنقل النشاط الطرقي إلى المحطة الجديدة بمنطقة “العزوزية”، حيث عبّر العاملون عن تخوفهم من مصيرهم المهني والاجتماعي في ظل غياب ضمانات واضحة بخصوص استمرارهم في العمل.
وفي هذا السياق، دعا مستخدمو المحطة، عبر بيان صادر عن مكتبهم النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، الجهات المعنية، وفي مقدمتها ولاية جهة مراكش–آسفي، والمجلس الجماعي، والمجلس الجهوي، إلى التدخل العاجل من أجل تأمين انتقال منظم وشامل لكافة الأجراء للعمل بالمرفق الجديد، مع الشركة التي ستُسند إليها مهمة التدبير.
وأكد البيان أن المستخدمين راكموا تجربة مهنية طويلة داخل محطة باب دكالة، مبرزاً أن هذه الخبرة تشكل رصيداً أساسياً لضمان حسن سير المحطة الطرقية الجديدة، ومشدداً في الآن ذاته على ضرورة صيانة الحقوق الاجتماعية والمكتسبات التي حصل عليها العاملون طيلة سنوات من العمل المستمر.
كما عبّر المكتب النقابي عن قلقه البالغ إزاء أي سيناريو قد يؤدي إلى المساس بالاستقرار المادي لمئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على هذا النشاط، معتبراً أن محطة باب دكالة ظلت على مدى عقود مصدر عيش رئيسي لفئة واسعة من المستخدمين والمستخدمات.
ويأتي هذا التحرك النقابي في وقت تستعد فيه مدينة مراكش لافتتاح محطة العزوزية، التي يُرتقب أن تشكل نقلة نوعية في تنظيم النقل الطرقي، غير أن مستقبل العاملين بالمحطة القديمة يظل، إلى حدود الساعة، محل تساؤل في انتظار توضيحات رسمية تضمن الحقوق وتؤطر مرحلة الانتقال بما يحفظ التوازن الاجتماعي والمهني.









