شكاية أمام القضاء بسبب حملات تشهير وابتزاز إلكتروني تستهدف رئيس مجلس إقليم بنسليمان ..

ميلودة جامعي2 فبراير 2026آخر تحديث :
شكاية أمام القضاء بسبب حملات تشهير وابتزاز إلكتروني تستهدف رئيس مجلس إقليم بنسليمان ..

 

بقلم توفيق مباشر

تقدّمت المنظمة الحقوقية التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، على خلفية ما وصفته بـ«حملات تشهير وسب وقذف وابتزاز إلكتروني» تستهدف رئيس مجلس إقليم بنسليمان، السيد فتاح الزردي، عبر حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وحسب معطيات الشكاية، فإن هذه الحملات تُنشر بشكل متكرر ومنهجي عبر منصة “فيسبوك”، من طرف حساب يستعمل اسمًا مستعارًا يُعرف بـ“ساركوزي”، حيث تتضمن مضامين تمس بسمعة رئيس المجلس، وتسيء بشكل مباشر إلى مؤسسة مجلس إقليم بنسليمان بكافة مكوناتها، كما تطال عددًا من رؤساء الجماعات الترابية، وبعض رجال السلطة وموظفي المصالح الأمنية والإدارية.

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية أن المحتويات المتداولة تتجاوز حدود حرية التعبير، لتدخل في نطاق التشهير والسب والقذف والتهديد والابتزاز، معتبرة أن هذه الأفعال، في ظاهرها، تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، إضافة إلى القوانين المنظمة للجرائم المرتكبة عبر الوسائط الرقمية، لما لها من تأثير سلبي على الأمن المعنوي للأشخاص وهيبة المؤسسات، وعلى الثقة العامة في الفضاء الرقمي.

 

وأكدت الشكاية أن استمرار هذه الممارسات دون تدخل حازم من الجهات المختصة من شأنه تكريس منطق الإفلات من العقاب، وتشجيع توظيف الأسماء المستعارة كوسيلة للضغط والابتزاز والتشويه، وهو ما يشكل خطرًا على السلم الاجتماعي وعلى السير العادي للمؤسسات العمومية.

 

وفي هذا السياق، طالبت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية بفتح بحث قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية المتورطين في هذه الأفعال، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، مع التنسيق مع الجهات المختصة ومزودي خدمات الإنترنت والمنصات الرقمية لتتبع الحسابات الوهمية والكشف عن أصحابها الحقيقيين.

 

كما شددت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية على ضرورة اتخاذ التدابير القانونية الكفيلة بحماية المتضررين، وصون سمعة المؤسسات العمومية من كل إساءة أو تشويه، مؤكدة أن حرية التعبير، وإن كانت حقًا دستوريًا مكفولًا، لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للمساس بكرامة الأشخاص أو ابتزازهم أو التشهير بهم.

 

وختمت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية بيانها بالتعبير عن ثقتها في المؤسسة القضائية، وقدرتها على القيام بدورها في حماية الحقوق والحريات، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز سيادة القانون ويحفظ استقرار الفضاء الرقمي بإقليم بنسليمان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة