احتضنت مدينة مراكش، صباح اليوم الخميس 5 فبراير، أشغال النسخة الثالثة من منتدى الصناعة الفندقية، الذي تنظمه الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية على مدى يومين، رافعاً شعار “الاستثمار والتجديد: نحو الرفع من الأداء والنجاعة”، في سياق وطني يتسم بتزايد الرهانات المرتبطة بتطوير العرض السياحي وتعزيز تنافسيته.
ويُعد هذا المنتدى محطة مهنية لتبادل الرؤى بين الفاعلين في القطاع، من مستثمرين ومسيرين فندقيين، إلى جانب ممثلي المؤسسات العمومية والمالية، حيث انصب النقاش على عدد من الإكراهات البنيوية التي ما تزال تعيق تطور الصناعة الفندقية بالمغرب. وفي مقدمة هذه الإكراهات، برز ملف الإصلاح الجبائي، إذ شدد المتدخلون على أن تعدد الرسوم وتشتتها يشكل عبئاً حقيقياً على الوحدات الفندقية، ويحد من قدرتها على التجديد ومواكبة المعايير الدولية للجودة.
كما حظي موضوع التمويل بحيز وازن من النقاش، في ظل ما يعتبره المهنيون عدم انسجام العروض البنكية الحالية مع طبيعة الاستثمار الفندقي، الذي يتطلب آجالاً طويلة لاسترجاع رؤوس الأموال، وهو ما يستدعي ابتكار آليات تمويلية أكثر مرونة وتكيفاً مع خصوصيات القطاع.
ولم تغب مسألة الحكامة السياحية عن مداولات المنتدى، حيث نبه المشاركون إلى وجود فجوة بين الدينامية التي يعرفها الترويج السياحي للمغرب على الصعيد الدولي، وبين وتيرة تأهيل العرض الفندقي وتحسين جودة الخدمات على أرض الواقع. ودعوا في هذا الصدد إلى ضرورة توحيد الرؤية ومراكز القرار، بما يضمن انسجام الصورة التسويقية للمملكة مع مستوى الخدمات المقدمة، ويعزز ثقة السائح في المنتوج السياحي الوطني.
ويأمل منظمو المنتدى أن تسفر هذه الدورة عن توصيات عملية تسهم في إرساء بيئة استثمارية أكثر جاذبية، وتدعم موقع الصناعة الفندقية كرافعة أساسية للتنمية السياحية والاقتصادية بالمغرب.







