دخل ملف تجريد عضوين من عضوية مجلس جماعة تسلطانت مراحله الإدارية الحاسمة، بعدما باشرت مصالح ولاية جهة مراكش-آسفي إجراءات التأشير على قرار العزل، تمهيداً للتوقيع النهائي عليه من طرف والي الجهة خطيب الهبيل، في أفق دخوله حيز التنفيذ خلال الساعات القليلة المقبلة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذا التطور يأتي عقب استنفاد جميع درجات التقاضي أمام القضاء الإداري، حيث أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش أحكاماً نهائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به في حق العضوين المعنيين ، تقضي بتجريدهما من صفتهما الانتدابية داخل المجلس الجماعي.
ويعود أصل النزاع إلى دعوى تقدم بها الممثل القانوني لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، استناداً إلى المقتضيات القانونية المنظمة للانتماء الحزبي، والتي ترتب آثاراً قانونية في حالة الإخلال بالالتزامات المرتبطة بالصفة السياسية التي تم على أساسها الترشح والفوز بالمقعد الانتخابي.
من الناحية القانونية، يرتكز تفعيل قرار العزل على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المادة 20 منه، التي تحدد حالات وشروط تجريد أعضاء المجالس المنتخبة من مهامهم، بعد صدور أحكام قضائية نهائية في الموضوع.
وباستكمال مسطرة التأشير والتوقيع، يُرتقب أن يُطوى هذا الملف بصفة رسمية، على أن يتم الشروع في الإجراءات القانونية المتعلقة بملء المقعدين الشاغرين، وفقاً للمساطر الانتخابية الجاري بها العمل، بما يضمن استمرارية عمل مجلس جماعة تسلطانت في إطار احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية.









