الكويرة.. “دبي إفريقيا” ترى النور بشراكة استراتيجية بين الرباط وأبوظبي

Mekki Sebai22 فبراير 2026آخر تحديث :
الكويرة.. “دبي إفريقيا” ترى النور بشراكة استراتيجية بين الرباط وأبوظبي

الكويرة.. “دبي إفريقيا” ترى النور بشراكة استراتيجية بين الرباط وأبوظبي

 

طارق عفيف

 

في خطوة تاريخية تعزز الريادة المغربية على الواجهة الأطلسية، أعلن المغرب والإمارات العربية المتحدة عن إطلاق مشروع تنموي ضخم بمدينة الكويرة، يهدف إلى تحويل هذه النقطة الاستراتيجية في الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى قطب سياحي واقتصادي عالمي بمعايير دولية، ليلقبها المراقبون منذ الآن بـ “دبي القارة السمراء”.

تحالف العمالقة: “إعمار” ترسم ملامح المستقبل

بموجب شراكة استراتيجية بين الرباط وأبوظبي، أُسندت مهمة تنفيذ هذا المخطط العمراني “الفرعوني” لعملاق العقارات الإماراتي “إعمار العقارية” (العقل المدبر وراء برج خليفة). ويهدف المشروع إلى استغلال الموقع الفريد للكويرة، حيث يلتقي سحر الصحراء بعظمة المحيط الأطلسي، لتحويلها إلى وجهة للنخبة العالمية.

وتتضمن الملامح الكبرى للمشروع:

* مارينا عالمية: مرسى ضخم مخصص لليخوت الفاخرة، يضع المدينة على خارطة الملاحة الترفيهية الدولية.

* مراكز تسوق كبرى: فضاءات تجارية بمواصفات “برج خليفة مول” لاحتضان أرقى العلامات التجارية العالمية.

* بنية تحتية مائية متطورة: مرافق لممارسة الرياضات البحرية والأنشطة السياحية المتطورة.

وجهة سكنية وسياحية “فوق العادة”

لا يتوقف طموح المشروع عند الجانب التجاري، بل يمتد لتقديم تجربة عيش استثنائية للطبقات الراقية (Ultra-Premium)، من خلال:

* مجمعات سكنية فاخرة: تضم فيلات شاطئية بتصاميم معمارية تمزج بين الأصالة المغربية والعصرنة الإماراتية.

* منتجعات سياحية متكاملة: توفر مزيجاً بين الرفاهية والترفيه والخدمات الفندقية من فئة 5 نجوم.

* منشآت رياضية: ملاعب غولف ومجمعات رياضية تدمج بين الرفاهية والنشاط البدني.

تكامل مع الدينامية التنموية للأقاليم الجنوبية

يأتي مشروع “الكويرة” ليكون جوهرة التاج في مسار التنمية المتسارع الذي تشهده جهة الداخلة – وادي الذهب. فهو يستفيد بشكل مباشر من مشاريع هيكلية كبرى قاربت على الانتهاء، أبرزها:

* ميناء الداخلة الأطلسي: الذي سيحول المنطقة إلى بوابة لوجستية عالمية نحو إفريقيا والأمريكتين.

* الطريق السريع: تحديث شبكة الطرق التي تربط جنوب المملكة بشمالها وبالعمق الإفريقي.

* الطاقة المتجددة: الاعتماد على مشاريع الرياح والطاقة الشمسية لتغذية هذه الاستثمارات بطاقة نظيفة ومستدامة.

الخلاصة: رهان مغربي بآفاق عالمية

بهذا المشروع، يثبت المغرب مجدداً قدرته على جذب الاستثمارات النوعية وإعادة ابتكار مفهوم السياحة الفاخرة في إفريقيا. إن تحويل الكويرة إلى “دبي أطلسية” ليس مجرد حلم معماري، بل هو قرار سيادي وتنموي يرسخ مكانة الأقاليم الجنوبية كحلقة وصل اقتصادية لا غنى عنها في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة