تعزيز “دبلوماسية المجالات”: قنصلية المغرب بـ “مونبلييه” تبحث آفاق التعاون الاستراتيجي مع جهة “أوكيتاني”

Mekki Sebai3 مارس 2026آخر تحديث :
تعزيز “دبلوماسية المجالات”: قنصلية المغرب بـ “مونبلييه” تبحث آفاق التعاون الاستراتيجي مع جهة “أوكيتاني”

تعزيز “دبلوماسية المجالات”: قنصلية المغرب بـ “مونبلييه” تبحث آفاق التعاون الاستراتيجي مع جهة “أوكيتاني”

 

فرنسا – بقلم نسرين فارس

 

في إطار الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية على المستوى الجهوي، استقبلت السيدة لمياء بناني، القنصل العام للمملكة المغربية بمونبلييه، بمقر القنصلية، السيد جليل بنعبد الله، نائب رئيس جهة “أوكيتاني” (Occitanie) المكلف بالاقتصاد والتشغيل والابتكار وإعادة التصنيع.

شكل هذا اللقاء خطوة محورية في تفعيل “دبلوماسية المجالات” (Diplomatie des territoires)، حيث ركزت المباحثات على سبل بناء جسور تعاون مستدام يربط بين إمكانيات جهة “أوكيتاني” ومختلف جهات المملكة المغربية.

محاور التعاون: نحو شراكات مهيكلة ومستدامة

استعرض الجانبان آفاق الشراكة في قطاعات حيوية تمثل أولوية استراتيجية للبلدين، متمثلة في:

* الطاقات المتجددة: تبادل الخبرات في حلول الطاقة النظيفة وتقنيات الاستدامة.

* الفلاحة المتطورة: بحث سبل التعاون في الأمن الغذائي وعصرنة القطاع الزراعي.

* التكوين المهني والابتكار: خلق برامج مشتركة لدعم الكفاءات، وتعزيز دور الابتكار في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

* إعادة التصنيع: استكشاف الفرص الاستثمارية المتبادلة في الصناعات التحويلية والحديثة.

رؤية مشتركة لتعاون عابر للحدود

يأتي هذا الاجتماع لترسيخ دينامية توطيد التعاون الفرنسي-المغربي على المستوى الإقليمي. وقد أكد الطرفان على وجود إرادة مشتركة للانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة مهيكلة وطويلة الأمد، قادرة على خلق تآزر حقيقي (Synergies) يخدم التنمية المحلية في كلا البلدين.

مغاربة “أوكيتاني”: الجسر البشري ومحرك التغيير

لم يغفل اللقاء الدور الريادي الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة بجهة “أوكيتاني”، حيث تم تسليط الضوء على مساهماتهم كقوة اقتراحية وفاعلة.

> “تعد الجالية المغربية، ولا سيما الشباب منها، الرافعة الحقيقية والمحفز الطبيعي لتقوية العلاقات الثنائية، بفضل ما تمتلكه من كفاءات وقدرة على الربط بين الثقافتين والمنظومتين الاقتصاديتين.”

>

خاتمة:

يُظهر هذا اللقاء أن الدبلوماسية المغربية في فرنسا لا تكتفي بالأدوار القنصلية التقليدية، بل تمتد لتصبح شريكاً اقتصادياً وتنموياً فعالاً، يضع الجهات في قلب استراتيجية التعاون الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة