بقلم الدكتور زكرياء بنعمر فارس –
نـجـامـيـنا – 6 مارس 2026
في احتفالية دينية وروحية كبرى، شهدت العاصمة التشادية نـجـامـيـنا، اليوم الجمعة، الافتتاح الرسمي لـ “مسجد الملك محمد السادس”، وهو المعلمة الدينية والمعمارية التي تأتي تجسيداً لـ لمبادرة الملكية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تعزيز قيم السلم والوسطية والتعاون المشترك بين الشعوب الإفريقية.
تدشين رفيع المستوى
أشرف على مراسم الافتتاح بحي “ديغيل رياض” بالدائرة الثامنة، وفد رفيع المستوى ضم سعادة سفير المملكة المغربية بتشاد، السيد عبد اللطيف الروجا، والوزير المنتدب لدى إدارة الأراضي واللامركزية، الدكتور أحمد عمر أحمد، إلى جانب قيادات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد. كما شهد الحفل حضوراً وازناً لشخصيات دبلوماسية، وإدارية، وعمدة العاصمة، في مشهد يعكس الأهمية الاستراتيجية والروحية لهذا الصرح.
المبادرة الملكية: رؤية عابرة للحدود
لا يقتصر “مسجد محمد السادس” على كونه مكاناً للعبادة فحسب، بل هو ثمرة للرؤية الملكية المتبصرة التي تضع التعاون “جنوب-جنوب” في قلب أولوياتها. وتبرز هذه المبادرة حرص جلالة الملك على:
* نشر قيم الإسلام السمح: عبر توفير فضاءات دينية قائمة على المذهب المالكي المشترك والعقيدة الأشعرية، بعيداً عن الغلو والتطرف.
* تمتين الدبلوماسية الروحية: تعزيز الروابط التاريخية والوجدانية التي تجمع الشعبين المغربي والتشادي.
* دعم التنمية المستدامة: المساهمة في البنية التحتية الثقافية والاجتماعية للعاصمة نـجـامـيـنا.
رمزية المكان والزمان
أقيمت صلاة الجمعة الأولى في رحاب المسجد الجديد مباشرة بعد قص شريط الافتتاح، حيث ركزت الخطبة على قيم الإخاء والتعاون بين المسلمين. واعتبر الحاضرون أن هذا الصرح يمثل “هدية غالية” من المملكة المغربية، تعكس الالتزام المشترك بالاستقرار والأمن الروحي في منطقة الساحل.
”إن هذا المسجد ليس مجرد بناء من حجر، بل هو جسر من المحبة والوفاء يربط بين الرباط ونـجـامـيـنا، ومنارة ستشع بقيم السلام والحوار الديني لسنوات طويلة.” – مقتطف من الكلمات الرسمية خلال الحفل.








