شهدت الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينتي برشيد وسطات، زوال يوم الإثنين 9 مارس الجاري، حادثة سير خطيرة على مستوى المدخل الشمالي لمدينة سطات، وبالضبط بالقرب من جماعة سيدي العايدي، إثر اصطدام قوي ومباشر بين سيارتين لنقل المستخدمين.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن إحدى السيارتين كانت تقل عدداً من العمال في طريقهم إلى العمل، بينما كان سائق السيارة الأخرى بمفرده، قبل أن يقع الاصطدام العنيف بين المركبتين، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 14 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم سائقا السيارتين.
وفور إشعارها بالحادث، حلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم على وجه السرعة بواسطة سيارات الإسعاف إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني بمدينة سطات لتلقي العلاجات الضرورية.
كما انتقلت إلى موقع الحادث عناصر الدرك الملكي التي باشرت الإجراءات القانونية المعمول بها، وفتحت تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات.
وتعرف الطريق الوطنية رقم 9 بين سطات وبرشيد حركة مرورية كثيفة، خاصة خلال فترات الذروة، نظراً للتنقل اليومي لعدد كبير من العمال والشباب نحو المنطقة الصناعية بمدينة برشيد، في ظل محدودية فرص الشغل بمدينة سطات.
وتعيد هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية، كما تثير من جديد معاناة شباب إقليم سطات مع البطالة، واضطرار العديد منهم إلى التنقل يومياً لمسافات طويلة بحثاً عن العمل، في ظل الحاجة الملحة إلى إحداث مشاريع اقتصادية قادرة على توفير فرص الشغل محلياً والحد من مخاطر التنقل اليومي.









