باريس – نسرين فارس
في أجواء مفعمة بالود والاعتزاز، وتحت شعار الوفاء والتقدير، أحيت قنصلية المملكة المغربية بأورلي يومه الثامن من مارس، ذكرى اليوم العالمي لحقوق المرأة. وقد تحول مقر القنصلية إلى فضاء احتفالي عكس أبهى قيم الثقافة المغربية، احتفاءً بنساء المغرب المقيمات بفرنسا، وتكريماً لدورهن الريادي في بناء مجتمع متوازن ومتطلع نحو المستقبل.
التفاتة قنصلية تجسد قيم الإخاء
انطلق الحفل باستقبال حار من طرف الطاقم القنصلي، وعلى رأسهم السيد إبراهيم رزقي، القنصل العام للمملكة المغربية بأورلي، والسيد يوسف ماهر، القنصل العام المساعد. وقد تميز التنظيم بلمسة إنسانية رفيعة، عكست رغبة المؤسسة القنصلية في توطيد روابط الانتماء وتقديم الشكر الصادق لكل الموظفات والفاعلات الجمعويات والنساء المغربيات اللواتي يسهمن في إشعاع صورة المملكة.
خطاب الرؤية: المرأة ركيزة المغرب الحديث
وفي كلمة قوية حملت دلالات عميقة، أكد السيد القنصل العام أن المرأة المغربية تعد “الدعامة الأساسية لمغرب عصري ومتعدد”. وقد تمحورت مداخلته حول أربعة ركائز أساسية:
* التميز المزدوج: أشاد السيد القنصل بقدرة المرأة المغربية بفرنسا على تحقيق معادلة صعبة؛ وهي التوفيق ببراعة بين الحفاظ على الجذور المغربية الأصيلة والاندماج الناجح والمتميز داخل المجتمع الفرنسي.
* ثورة الأرقام والمنجزات: استعرض اللقاء التقدم المحرز بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حيث بلغت نسبة التمدرس ومحو الأمية في صفوف النساء أكثر من 70%، مع طموح ريادي لافت، إذ تعبر 74% من النساء عن رغبتهن في ولوج عالم المقاولات.
* رسالة أمل واستشراف: مستشهداً بالمفكرة الكبيرة فاطمة المرنيسي، دعا السيد رزقي النساء إلى “تأمل النجوم” والطموح بلا حدود، مؤكداً أن المساواة ليست مجرد مطلب حقوقي، بل هي فرصة تاريخية وركيزة للتنمية الشاملة.
* المسؤولية الجماعية: شدد اللقاء على أهمية التربية والتنشئة، من خلال غرس قيم الاحترام والمساواة في نفوس الأبناء ذكوراً وإناثاً، لضمان استمرارية هذا النهج التقدمي.
قوى حية تبني الجسور
لم يكن هذا اللقاء مجرد بروتوكول سنوي، بل كان وقفة اعتراف بـ “القوى الحية” للمملكة بالخارج؛ من مقاولات، منتخبين، فاعلات جمعويات، أمهات، طالبات وفنانات. هن بانيات الجسور الحقيقيات بين المغرب وفرنسا، واللواتي يرسخن يومياً قيم التقدم والمشاركة.
اختتم الحفل بمتمنيات صادقة بأن تظل المرأة المغربية دائماً في قمة المجد والرقي، وبإشادة جماعية بمبادرة قنصلية أورلي التي جعلت من الثامن من مارس محطة فخر واعتزاز بالهوية المغربية العابرة للحدود.
كل عام والمرأة المغربية بألف خير، رمزاً للعطاء والريادة.









