طارق السكتيوي.. “مهندس البرونز” يجدد العهد مع الأشبال لقيادة أحلام “لوس أنجلوس 2028

Mekki Sebai15 مارس 2026آخر تحديث :
طارق السكتيوي.. “مهندس البرونز” يجدد العهد مع الأشبال لقيادة أحلام “لوس أنجلوس 2028

طارق السكتيوي.. “مهندس البرونز” يجدد العهد مع الأشبال لقيادة أحلام “لوس أنجلوس 2028”

الرباط – سفيان فارس

في خطوة تعكس الرؤية الاستراتيجية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم القائمة على مكافأة الكفاءة وترسيخ الاستقرار، تقرر رسمياً تجديد الثقة في الإطار الوطني القدير طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة. هذه العودة ليست مجرد تعيين روتيني، بل هي استمرار لمشروع وطني طموح يقوده مدرب أثبت بالدليل والبرهان أن “المدرب المحلي” قادر على مضاهاة كبار التكتيكيين في العالم.

رجل المهام التاريخية: من باريس إلى العالمية

لم يكن اختيار السكتيوي وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار حافل بالنجاحات توج بملحمة أولمبياد باريس 2024. بلمسته الهادئة وقراءته الدقيقة للمباريات، استطاع السكتيوي أن يقود “أشبال الأطلس” لمنصة التتويج، منتزعاً ميدالية برونزية تاريخية، أدخلت الكرة المغربية والعربية والإفريقية سجل الخالدين في المحفل الأولمبي.
لقد أظهر السكتيوي قدرة فائقة على تدبير المجموعات، وصناعة توليفة متجانسة تمزج بين الانضباط التكتيكي والفرجة الكروية، مما جعل من المنتخب الأولمبي المغربي “بعبعاً” يحسب له ألف حساب في الساحة الدولية.

مشروع “لوس أنجلوس 2028”: بناء الجيل الذهبي القادم

بموجب هذه الثقة المتجددة، يجد السكتيوي نفسه أمام تحدٍ جديد يتمثل في وضع “خارطة طريق” متكاملة. الهدف واضح: تجهيز جيل جديد من المواهب القادرة على الحفاظ على المكتسبات والمنافسة بقوة في دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028”.
وتأتي هذه التغييرات في إطار حركية ذكية داخل الإدارة التقنية الوطنية، حيث تم تعيين المدرب محمد وهبي على رأس المنتخب الوطني الأول، مما فتح الباب أمام السكتيوي لمواصلة مشروعه مع الأولمبيين، لضمان استمرارية فلسفة اللعب وتدفق المواهب نحو المنتخب الأول بانسجام تام.

الجامعة تراهن على الاستقرار والكفاءة

إن قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة السيد فوزي لقجع، يبعث برسالة قوية مفادها أن “الاستقرار هو مفتاح التميز”. فالاستعانة بخدمات السكتيوي هي اعتراف صريح بقدرة الأطر الوطنية على قيادة قاطرة التألق الكروي المغربي الذي نعيشه حالياً.

”السكتيوي ليس مجرد مدرب، بل هو نموذج للمدرب العصري الذي يجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية، وهو الأنسب للمرحلة القادمة لمواصلة حصد النتائج الإيجابية في المحافل الكبرى.”

يدخل المنتخب الأولمبي مرحلة جديدة تحت قيادة “ربان” خبير يعرف خبايا البيت جيداً. فهل ينجح السكتيوي في تكرار إنجاز باريس أو التفوق عليه في بلاد العم سام؟ المؤشرات كلها تؤكد أن الكرة المغربية في أيدٍ أمينة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة