العالم على حافة “زلزال طاقي”: إغلاق مضيق هرمز يشعل الأسواق.. والمغرب يقود تحركاً دولياً لإنقاذ الملاحة
باريس – نسرين فارس
دخلت إمدادات الطاقة العالمية “نفقاً مظلماً” ينذر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، عقب الإغلاق العملي لـ مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية. وزاد من قتامة المشهد تأكيد المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، استمرار الحظر الملاحي، وسط لغة تصعيدية غير مسبوقة ضد واشنطن وتل أبيب، مما يضع أمن الطاقة العالمي على كف عفريت.
طبول الحرب تقرع: استهداف المنشآت والقطع البحرية
تجاوز التوتر حدود التصريحات السياسية ليتحول إلى مواجهات ميدانية دامية؛ حيث شهدت المنطقة سلسلة هجمات منسقة طالت منشآت نفطية وسفناً تجارية ممتدة من العراق وصولاً إلى السعودية والبحرين.
وبلغ التصعيد ذروته عقب تقارير عن غرق فرقاطة إيرانية إثر اشتباك مع غواصة أمريكية، مما أسفر عن مقتل 84 بحاراً، بالتزامن مع وقوع انفجارات غامضة في قلب العاصمة طهران. هذه التطورات الميدانية المتسارعة أثارت ذعراً دولياً من احتمال قفز أسعار الوقود إلى مستويات جنونية، وانهيار كامل لسلاسل الإمداد.
الدبلوماسية المغربية في قلب الحدث: تحرك طارئ في لندن
في ظل هذا الشلل الذي أصاب أهم الممرات البحرية، برز المغرب كلاعب دبلوماسي محوري؛ حيث قادت المملكة، إلى جانب 5 دول أخرى، تحركاً استعجالياً داخل المنظمة البحرية الدولية (IMO).
ويهدف هذا التحرك إلى عقد جلسة طارئة بالعاصمة البريطانية لندن يومي 18 و19 مارس، لانتزاع قرار دولي يضمن:
* وضع خطة أمنية لحماية خطوط الشحن العابرة للمضايق.
* تأمين تدفق إمدادات النفط والغاز بعيداً عن الصراعات السياسية.
* الحد من تداعيات الأزمة على الدول المستوردة للطاقة التي بدأت تكتوي بنيران الغلاء.
سيناريوهات المواجهة الشاملة
بينما تسابق القوى الكبرى الزمن لتأمين بدائل أو حماية الممرات القائمة، يبقى الترقب سيد الموقف. ويرى مراقبون أن العالم أمام اختبار حقيقي؛ فإما نجاح الضغوط الدولية في إعادة فتح المضيق، أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة لن تتوقف حدودها عند منطقة الخليج، بل ستمتد آثارها لتخنق الاقتصاد العالمي الذي لم يتعافَ تماماً من أزماته السابقة.
يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح المبادرة المغربية-الدولية في نزع فتيل الأنفجار بـ “لندن”، أم أن لغة المدافع في هرمز ستكون لها الكلمة الفصل؟









