وحسب معطيات متداولة، أقدم أحد المنتسبين للحقل الإعلامي بالإقليم (والذي يجمع بين العمل الصحفي ومهنة التعليم العمومي)، على تسلّم حصة من “القفف الغذائية” المخصصة من طرف بعض المجسنين لتوزيعها على إعلاميي المنطقة. غير أن المصادر ذاتها تفيد بأن هذه المساعدات حادت عن مسارها المهني، لتُوجه نحو دائرة ضيقة من المعارف والأصدقاء، بدلاً من إيصالها إلى مستحقيها من المهنيين والعاملين في القطاع.
هذه الواقعة —إن تأكدت معالمها— لا يمكن اعتبارها حدثاً معزولاً، بل تأتي في سياق حديث متكرر عن ممارسات سابقة أثارت استياءً عارماً لدى الفاعلين الإعلاميين. وقد عبر هؤلاء عن تذمرهم من تكرار تصرفات تمس في العمق بمصداقية العمل الصحفي، وتضرب قيم التضامن المهني في مقتل.
إن مثل هذه السلوكيات لا تطرح تساؤلات حول “أخلاقيات المهنة” فحسب، بل تستوجب وقفة حازمة لترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. فاستغلال الصفة المهنية لتحقيق مآرب شخصية أو مصالح ضيقة على حساب الصالح العام، هو “سقطة أخلاقية” تستوجب تدخل الجهات المختصة لحماية سمعة الجسم الإعلامي من التشويه، وضمان نبل الرسالة التي يحملها..
نصري الحسين..








