تتويج عالمي بـ “لوزان”: معهد مهن الرياضة بجامعة ابن طفيل يرفع راية المغرب عاليًا
بقلم لينة بنعمرفارس
في إنجاز تاريخي غير مسبوق يعكس الطفرة النوعية التي تشهدها الرياضة الجامعية المغربية، تمكن طلبة معهد مهن الرياضة (IMS) التابع لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة من الظفر بالمركز الأول في النسخة الخامسة من المسابقة الدولية لدراسة الحالات الأولمبية (CIEC)، والتي احتضنت العاصمة الأولمبية “لوزان” السويسرية أطوارها النهائية يوم 24 مارس 2026.
هذا التتويج العالمي لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب ورؤية استراتيجية تتبناها إدارة المعهد، بدعم موصول من رئاسة جامعة ابن طفيل، لترسيخ ثقافة التميز والابتكار في تكوين أطر رياضية بمواصفات دولية.
تألق مغربي وسط منافسة عالمية شرسة
استطاع الفريق المغربي فرض ذاته أمام 36 جامعة دولية مرموقة، مقدماً حلولاً علمية وعملية مبتكرة لإشكالية “مواكبة الرياضيين الشباب رفيعي المستوى”. وقد نال عرض الطلبة المغاربة إشادة واسعة من لدن لجنة التحكيم الدولية بالنظر لعمق التحليل وواقعية التوصيات، مما مكنهم من انتزاع الصدارة في قلب “المتحف الأولمبي” بلوزان.
إدارة المعهد وأطرها.. هندسة النجاح خلف الكواليس
خلف هذا الإنجاز، يقف جيش من الكفاءات الإدارية والبيداغوجية؛ حيث يبرز الدور المحوري لـ إدارة معهد مهن الرياضة التي سهرت على توفير بيئة تعليمية محفزة تزاوج بين الشق الأكاديمي والمهني. كما يعكس هذا الفوز المجهودات الجبارة التي يبذلها الأساتذة والمؤطرون والكوادر الإدارية الذين لم يدخروا جهداً في مواكبة الطلبة وتطوير مهاراتهم القيادية.
وقد تجسد هذا الدعم في الإشراف النوعي للمؤطر معاذ بنوزكري، الذي قاد فريقاً متميزاً ضم كلاً من: (آية أجرواني، وائل الزويني، ريان لعبي، يوسف البابلي، فاطمة الزهراء المولى، وعثمان ليموني). هؤلاء الشباب أثبتوا أن “معهد القنيطرة” بات اليوم مشتلاً حقيقياً لصناعة الكفاءات التي ستدير قاطرة الرياضة الوطنية مستقبلاً.
تكامل مؤسساتي ودعم وطني لم يكن هذا التميز ليتحقق لولا التوجيهات السديدة لجامعة ابن طفيل التي جعلت من مهن الرياضة أولوية قصوى، فضلاً عن الانفتاح الاستراتيجي على المؤسسات الوطنية؛ حيث كان لها دور بارز في احتضان الفريق وتقديم الدعم التقني واللوجيستيكي اللازم قبل التوجه إلى سويسرا، مما عزز من ثقة الطلبة في مشروعهم.
نحو آفاق واعدة
إن هذا التتويج بـ “درع لوزان” هو رسالة قوية تؤكد أن المغرب، ومن خلال مؤسساته الجامعية الرائدة كمعهد مهن الرياضة، يسير بخطى ثابتة نحو ريادة المجال الرياضي عالمياً، ليس فقط في الملاعب، بل أيضاً في مراكز البحث وصناعة القرار الرياضي.









