المنظمة الدولية للهجرة تطلق نداءً عاجلاً لمواجهة أزمة السودان
بقلم سفيان فارس
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، يوم الثلاثاء، نداءً دولياً لجمع تمويلات بقيمة 277 مليون دولار، في خطوة استباقية لمواجهة التداعيات الإنسانية المتفاقمة في السودان، وذلك بالتزامن مع دخول النزاع المسلح عامه الثالث وسط مؤشرات مقلقة على تدهور الأوضاع الميدانية.
تحذيرات من واقع إنساني مرير
وفي تصريح لها بهذا الشأن، شددت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، على خطورة الوضع الراهن، مشيرة إلى أن عائلات بأكملها ترزح تحت وطأة ظروف معيشية بالغة القسوة. وأكدت أن هؤلاء المتضررين يواجهون معاناة مزدوجة بين النزوح القسري الذي طال أمده وبين التواجد في مناطق تفتقر لأدنى مقومات الأمان والخدمات الأساسية.
أرقام الصدمة: نزوح الملايين
منذ اندلاع شرارة النزاع في أبريل 2023، كشفت الإحصائيات الرسمية عن أرقام مفزعة تعكس حجم المأساة:
* أكثر من 12 مليون نازح: غادروا ديارهم بحثاً عن الأمان.
* 9 ملايين نازح داخلي: لا يزالون داخل الحدود السودانية، يعانون من نقص حاد في الموارد.
* تدفقات عابرة للحدود: نزوح واسع النطاق نحو دول الجوار التي تعاني بدورها من ضغوط اقتصادية وأمنية.
أهداف المبادرة: ما وراء التمويل
يهدف هذا النداء التمويلي الضخم إلى تحقيق أهداف استراتيجية وميدانية ملحة، أبرزها:
* تعزيز الاستجابة الطارئة: دعم آليات الإغاثة العاجلة وتطوير نظم تتبع تحركات السكان لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
* العمليات العابرة للحدود: تسهيل وصول القوافل الإنسانية إلى المناطق المعزولة أو التي يصعب بلوغها بسبب حدة المواجهات.
* إغاثة إقليم دارفور: وضع المنطقة على رأس الأولويات نظراً لخصوصية الوضع الإنساني والأمني فيها.
دعم دول الجوار: تشاد في الواجهة
لم يغفل النداء الدولي ضرورة دعم الدول المجاورة للسودان والتي استقبلت أعداداً هائلة من اللاجئين، مما شكل ضغطاً كبيراً على بنيتها التحتية. وتأتي تشاد في مقدمة هذه الدول باستقبالها لأكثر من 1.2 مليون شخص، تليها دول جنوب السودان، ليبيا، ومصر، التي تبذل جهوداً مضنية لاحتواء هذه التدفقات البشرية الهاربة من آلة الحرب.








