تصاعد مستمر في أسعار المحروقات بالمغرب: زيادة جديدة تدخل حيز التنفيذ مطلع أبريل
بقلم امال بنعبود
في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، أعلنت مصادر مهنية عن زيادة جديدة وملموسة في أسعار المحروقات بالمملكة المغربية، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة فاتح أبريل 2026. وتأتي هذه الخطوة لتعمق جراح القدرة الشرائية للمواطنين والمهنيين على حد سواء، بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي ميزت الأسابيع الماضية.
تفاصيل الزيادة الجديدة
أفادت المعطيات المتوفرة بأن أسعار مادتي الغازوال والبنزين ستشهد قفزة إضافية في محطات التوزيع، لتواصل بذلك المنحى التصاعدي الذي تأكد منذ منتصف شهر مارس المنصرم. هذه الزيادة، التي وصفتها الأوساط المهنية بـ “الهامة”، تأتي لتؤكد استقرار الأسعار في منطقة الخطر فوق مستوياتها المعهودة.
سياق الأزمة: شبح الحرب وتوتر الأسواق
لا يمكن فصل هذه التطورات المحلية عن المشهد الدولي المأزوم؛ حيث يلقي استمرار النزاعات العسكرية والتوترات الجيوسياسية بظلاله القاتمة على إمدادات الطاقة العالمية. ومن أبرز ملامح هذا السياق:
* تقلبات الأسواق الدولية: استمرار تذبذب أسعار خام “برنت” وتأثره المباشر بتداعيات الحرب والقيود المفروضة على سلاسل الإمداد.
* تراكم الزيادات: تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من “صدمة مارس”، حيث سجلت الأسعار في منتصف الشهر الماضي زيادات قوية جعلت من التنبؤ بمستقبل التكلفة الطاقية أمراً بالغ الصعوبة.
* تحديات الاستقرار العالمي: تؤكد المعطيات أن استمرار العمليات العسكرية في بؤر التوتر الدولية لا يزال المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار الطاقي، مما يضع الاقتصادات الوطنية أمام تحديات تدبيرية كبرى.
انعكاسات اقتصادية مرتقبة
تثير هذه الموجة الجديدة من الارتفاعات مخاوف جدية بشأن تضخم تكاليف النقل والخدمات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية. وبالرغم من جهود المواكبة، يبقى السوق الوطني مرتهناً بشكل كلي لتقلبات بورصة “روتردام” والظرفية الدولية الراهنة التي لا تزال تتسم بالكثير من الضبابية.









