ميلودة جامعي
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بقضايا الإعاقة الذهنية، وجّه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا من خلاله إلى إعادة النظر في السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية توحد، وذلك تزامناً مع تخليد اليوم العالمي للتوحد الذي يشكل فرصة سنوية لتقييم أوضاع هذه الفئة وواقع إدماجها داخل المجتمع.
وأبرز البرلماني في مراسلته أن هذه المناسبة تضع التجربة الوطنية أمام اختبار حقيقي، في ظل استمرار مجموعة من التحديات التي تواجه الأسر، من بينها ضعف تعميم التشخيص المبكر، وقلة المؤسسات المتخصصة في التعليم الدامج، إضافة إلى محدودية الخدمات الصحية والتأهيلية الضرورية لمواكبة الحالات.
كما أشار إلى أن التفاوتات المجالية تزيد من تعقيد الوضع، حيث تعاني الأسر القاطنة بالمناطق القروية أو البعيدة من صعوبات كبيرة في الولوج إلى خدمات متكافئة، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، اعتماد رؤية حكومية شاملة تتجاوز الحلول الجزئية نحو سياسات مندمجة ومستدامة.
ودعا المتحدث ذاته إلى توضيح الإجراءات العملية المرتقبة لتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، خاصة الصحة والتعليم والتضامن، مع التأكيد على ضرورة توفير الموارد المالية الكافية لتفعيل البرامج ذات الصلة، ودعم الأسر التي تتحمل أعباء مادية ونفسية متزايدة بسبب تكاليف التكفل والرعاية.
ويعيد هذا التحرك البرلماني طرح تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة السياسات العمومية الحالية في الاستجابة لاحتياجات الأشخاص في وضعية توحد، وكذا قدرة المنظومة الإدارية على تفعيل القوانين وضمان شروط العدالة الاجتماعية، بما يتيح لهذه الفئة العيش بكرامة داخل مجتمع دامج ومنصف.









