شهدت العاصمة الرباط، يوم الخميس، انعقاد الدورة العاشرة للجنة الوطنية للاستثمارات، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث تمّت المصادقة على حزمة مهمة من المشاريع الاستثمارية التي تعكس استمرار الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
ووفق بلاغ رسمي، فقد وافقت اللجنة على 44 مشروعاً استثمارياً بقيمة مالية تفوق 86 مليار درهم، من المرتقب أن تساهم في خلق أكثر من 20 ألف فرصة شغل، موزعة بين وظائف مباشرة وغير مباشرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز سوق العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
وتندرج هذه المشاريع ضمن مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ منذ مارس 2023، باعتباره إطاراً إصلاحياً يسعى إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.
وشملت المصادقة 30 اتفاقية استثمارية و14 ملحقاً، في إطار نظام الدعم الأساسي، حيث توزعت المشاريع على 19 إقليماً وعمالة عبر 10 جهات، من بينها إنزكان، أيت ملول، الخميسات، ميدلت، الناظور، ووادي الذهب، ما يعكس توجهاً نحو تحقيق توازن مجالي في توزيع الاستثمارات.
وتغطي هذه المشاريع طيفاً واسعاً من القطاعات الحيوية، أبرزها صناعة السيارات، السياحة، الطاقات المتجددة، الصناعات الغذائية، الصحة، والبنيات التحتية، بما يعزز تنويع الاقتصاد الوطني ويدعم قدرته التنافسية.
وفي سياق متصل، حظيت أربعة مشاريع كبرى بالصفة الاستراتيجية، باستثمارات تتجاوز 33 مليار درهم، يُنتظر أن توفر آلاف مناصب الشغل المباشرة، فيما تمّت أيضاً المصادقة على مشاريع إضافية ضمن نظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات البعد الاستراتيجي.
وأكد أخنوش، خلال افتتاح الاجتماع، أن المغرب يسجل منذ اعتماد الإصلاحات الجديدة في مجال الاستثمار مؤشرات إيجابية، من بينها ارتفاع عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر التي بلغت مستويات قياسية خلال سنة 2025، مما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.
وتتصدر صناعة السيارات قائمة القطاعات الأكثر إحداثاً لفرص الشغل ضمن المشاريع المصادق عليها، تليها السياحة ثم الصناعات الغذائية، في مؤشر على الأدوار المتنامية لهذه القطاعات في خلق القيمة المضافة.
ويأتي هذا الزخم الاستثماري في سياق رؤية استراتيجية يقودها محمد السادس، تروم جعل الاستثمار رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة فئة الشباب، عبر توفير فرص شغل قارة وتحسين جاذبية المجال الترابي للمملكة.









