اجتماع رفيع المستوى بمركز محمد السادس يضع خارطة طريق التعاون المغربي الفرنسي لإنجاح العرس العالمي

Mekki Sebai3 أبريل 2026آخر تحديث :
اجتماع رفيع المستوى بمركز محمد السادس يضع خارطة طريق التعاون المغربي الفرنسي لإنجاح العرس العالمي

اجتماع رفيع المستوى بمركز محمد السادس يضع خارطة طريق التعاون المغربي الفرنسي لإنجاح العرس العالمي

 

بقلم سفيان فارس

 

في مشهد يجسد التقاء الطموح الرياضي بالواقعية الاستراتيجية، احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، يوم الخميس، اجتماعاً موسعاً لـ”مجموعة العمل” (Task Force) المختصة بتعزيز التعاون المغربي الفرنسي، وذلك في أفق تنظيم نهائيات كأس العالم 2030. هذا الاجتماع ليس مجرد تنسيق تقني، بل هو تجسيد حي لمسار بدأ قبل نحو عقدين، وتحديداً منذ المحطة التاريخية في “الصخيرات” عام 2008.

 

منبع الرؤية: “رسالة الصخيرات” كحجر زاوية

 

لا يمكن قراءة النجاحات الرياضية التي يحصدها المغرب اليوم بمعزل عن الرؤية الملكية السامية التي رسم معالمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته الموجهة للمناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008. تلك الرسالة لم تكن مجرد نص توجيهي، بل كانت “إعلاناً عن التأسيس الاستراتيجي” الذي نقل الرياضة المغربية من العشوائية إلى الاحترافية، ومن منطق المناسبة إلى منطق المشروع المستدام.

واليوم، يقطف المغرب ثمار هذه الوضوح التنفيذي والمثابرة في تنزيل الأوراش، حيث تحول الطموح إلى نتائج ملموسة ومستحقة، بوأت المملكة مكانة الريادة القارية والعالمية.

 

تعبئة شاملة لمونديال 2030

 

ترأس هذا الاجتماع الهام السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس “مؤسسة المغرب 2030″، بحضور وازن لشركاء استراتيجيين، من بينهم:

* السيد نيكولا فوريسيي، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية والجاذبية بوزارة الخارجية الفرنسية.

* السيد محمد البشيري، رئيس مجموعة “المغرب صناعة” بالاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM).

* السيد فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.

 

مونديال 2030.. قمة جبل الجليد في مشروع تنموي

 

وفي كلمة قوية خلال اللقاء، أكد السيد فوزي لقجع أن استضافة كأس العالم 2030 ليست غاية في حد ذاتها، بل هي “محطة كبرى ضمن مشروع تنموي شامل” انطلق في المملكة منذ أكثر من عشرين عاماً تحت القيادة الملكية الرشيدة. وأضاف أن المغرب، قبل الوصول إلى محطة 2030، سيتحول إلى قبلة عالمية باحتضانه لتظاهرات رياضية كبرى ستكون بمثابة اختبارات حقيقية لجاهزية البنيات التحتية واللوجستية.

 

تكامل الصناعة والرياضة: الجاذبية المغربية

 

لم يغب البعد الاقتصادي عن اللقاء، حيث عكس حضور ممثلي المقاولات المغربية والفرنسية الرغبة في تحويل المونديال إلى رافعة للنمو والابتكار الصناعي. فالاستثمار في الرياضة، حسب الرؤية المغربية، هو استثمار في “الجاذبية” وفي صورة المملكة كدولة صاعدة تمتلك القدرة على تدبير أكبر المشاريع الدولية بكفاءة عالية.

 

إن النجاحات التي تسجلها الرياضة المغربية اليوم، والتحالفات الدولية التي تبرمها المملكة، هي نتاج طبيعي من تبصر ملكي استبق الزمن منذ عام 2008، ليجعل من المغرب اليوم نموذجاً يحتذى به في التخطيط الاستراتيجي الرياضي، مؤكداً أن الاستحقاقات التي ينالها المغرب هي “ثمرة جهد مستحق” وعمل مؤسساتي دؤوب لا يعرف الكلل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة