أثار شريط فيديو جرى تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، صباح الثلاثاء 7 أبريل، موجة من الجدل، بعدما وثّق لحظة إقدام شخص على إلحاق أضرار جسيمة بالزجاج الواقي لسيارة كان على متنها مواطنان أجنبيان، وهو ما استدعى تفاعلاً سريعاً من طرف ولاية أمن أكادير.
وفي توضيح رسمي، أكدت المصالح الأمنية أن الواقعة التي أعاد الفيديو تسليط الضوء عليها ليست حديثة كما تم الترويج له، بل تعود إلى تاريخ 27 يناير 2026، حيث كانت قد عالجتها مصالح أكادير في حينها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن تدخل عناصر الشرطة آنذاك تم بشكل فوري، حيث جرى توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز عقب ارتكابه الأفعال الإجرامية، في إطار استجابة سريعة لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.
كما أوضحت نتائج البحث القضائي الذي فُتح تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أن المعني بالأمر يعاني من اضطرابات عقلية تؤثر على قدرته على التمييز، وهو ما استدعى اتخاذ قرار بإحالته على مؤسسة استشفائية متخصصة في الأمراض النفسية والعقلية لتلقي العلاج اللازم، بدل متابعته في حالة اعتقال.
ويأتي هذا التوضيح ليضع حداً للّبس الذي رافق إعادة نشر الفيديو، ويؤكد في الآن ذاته حرص الأجهزة الأمنية على التفاعل الجدي مع مختلف القضايا، سواء كانت آنية أو قديمة، مع الالتزام بتنوير الرأي العام بالمعطيات الدقيقة تفادياً لانتشار الأخبار غير الدقيقة.
وتجدد هذه الواقعة النقاش حول تأثير تداول محتويات قديمة خارج سياقها الزمني، وما قد يترتب عنه من تضليل للرأي العام، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تحري الدقة والتأكد من مصادر المعلومات قبل إعادة نشرها.









