ميلودة جامعي
في واقعة مثيرة شهدتها ضواحي مراكش، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي تسلطانت، يوم الأربعاء، من إحباط محاولة احتيال غريبة بطلها شخص حاول الإفلات من المراقبة الأمنية بادعاء صفة عسكرية رفيعة لا أساس لها من الصحة.
وتفجرت تفاصيل القضية عند السد القضائي بمنطقة سيدي موسى، بعدما أثارت تصرفات سائق سيارة شكوك عناصر الدرك المرابطة بعين المكان. وبعد توقيفه وإخضاعه للمراقبة، تبين أن المعني بالأمر كان يقود مركبته في حالة سكر متقدمة، ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها.
غير أن المفاجأة جاءت حين حاول الموقوف تضليل رجال الدرك بادعائه أنه ضابط سامٍ في صفوف الدرك الملكي برتبة “كولونيل”، مدعياً شغله لمنصب قيادي حساس، في محاولة واضحة للضغط على العناصر الأمنية وثنيها عن متابعة المسطرة القانونية في حقه.
لكن يقظة عناصر الدرك وفطنتهم المهنية أجهضت هذه المناورة سريعاً، إذ جرى التحقق من هوية الشخص وتصريحاته، ليتبين أن الأمر لا يعدو أن يكون ادعاءات كاذبة هدفها التملص من المساءلة القانونية. وعلى الفور، تم توقيفه وحجز السيارة التي كان يقودها.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، وُضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث معه حول المنسوب إليه، خاصة تهم انتحال صفة ينظمها القانون والقيادة تحت تأثير الكحول، قبل عرضه على أنظار العدالة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية اليقظة الأمنية التي تبديها مصالح الدرك الملكي في مواجهة مختلف أساليب التضليل، مؤكدة أن القانون يظل فوق الجميع، مهما كانت الادعاءات والرتب الوهمية.








