بقيادة أسماء الخروفي… رؤية جديدة تعيد الاعتبار للطفل المغربيمنتدى جيل الغد خطوة استراتيجية لبناء مستقبل مشرق للطفولة المغربية

ميلودة جامعي11 أبريل 2026آخر تحديث :
بقيادة أسماء الخروفي… رؤية جديدة تعيد الاعتبار للطفل المغربيمنتدى جيل الغد خطوة استراتيجية لبناء مستقبل مشرق للطفولة المغربية

بقلم: توفيق مباشر

 

 

في خطوة تعكس وعياً متزايداً بأهمية الاستثمار في الطفولة، احتضن المغرب الاجتماع الأول لمنتدى جيل الغد، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والحماس، بقيادة أسماء الخروفي، التي ترأست هذا اللقاء التأسيسي واضعةً معالم رؤية طموحة للنهوض بأوضاع الأطفال بالمملكة.

 

هذا الاجتماع لم يكن مجرد لقاء تنظيمي، بل شكل محطة مفصلية لإطلاق دينامية جديدة تهدف إلى جعل قضايا الطفولة في صلب النقاش العمومي والسياسات التنموية. وقد عبّر المشاركون عن التزامهم القوي بالعمل الجماعي من أجل بناء جيل واعٍ، متمكن، وقادر على المساهمة في صناعة التغيير الإيجابي داخل المجتمع.

 

ينطلق منتدى جيل الغد من قناعة راسخة مفادها أن الاستثمار في الطفولة ليس خياراً ثانوياً، بل رهان استراتيجي يحدد ملامح مستقبل الوطن. فالأطفال يشكلون النواة الأساسية لأي مشروع تنموي، وأي خلل في رعايتهم أو تمكينهم سينعكس بشكل مباشر على مسار التنمية الشاملة.

 

وفي هذا السياق، أكد المتدخلون أن المنتدى يسعى إلى بلورة مبادرات عملية تستجيب للتحديات التي تواجه الطفولة، سواء على مستوى التعليم، أو الصحة، أو الحماية الاجتماعية، أو المشاركة المجتمعية.

 

يولي المنتدى أهمية خاصة لقطاع التعليم، باعتباره حجر الزاوية في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته. إذ يسعى إلى دعم ولوج الأطفال إلى تعليم جيد، خاصة في المناطق القروية والهشة، مع تشجيع الابتكار في طرق التدريس وتعزيز برامج الدعم التربوي.

 

كما يحتل الجانب الصحي مكانة مركزية ضمن اهتمامات المنتدى، حيث تمت الدعوة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال، وتعزيز برامج التوعية بالتغذية السليمة والوقاية من الأمراض، بما يضمن نمواً سليماً ومتوازناً للأجيال الصاعدة.

 

لم يغفل المنتدى التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والإهمال، حيث شدد على ضرورة تعزيز الآليات القانونية والاجتماعية الكفيلة بصون كرامة الطفل وضمان بيئة آمنة لنموه.

 

وفي هذا الإطار، دعا المشاركون إلى نشر ثقافة مجتمعية قائمة على احترام حقوق الطفل، والتصدي لكل السلوكيات التي تمس سلامته الجسدية أو النفسية، مع توفير الدعم اللازم للأطفال في وضعيات هشاشة.

 

ومن بين المحاور الأساسية التي يراهن عليها المنتدى، تمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم والمشاركة في القضايا التي تهمهم. فبناء جيل قيادي يبدأ من تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل، وإتاحة الفرص أمام الأطفال ليكونوا فاعلين في محيطهم.

 

هذا التوجه يعكس وعياً بأهمية إشراك الطفولة في صياغة المستقبل، بدل الاكتفاء باعتبارها فئة متلقية فقط.

 

تميز الاجتماع الأول بروح التعاون والتكامل بين مختلف المشاركين، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين المؤسسات العمومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، لضمان فعالية المبادرات وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

 

وقد شددت أسماء الخروفي على أن نجاح المنتدى رهين بتضافر الجهود، والعمل بروح الفريق، والالتزام المستمر بقضايا الطفولة، معتبرة أن “بناء جيل واعٍ ومتمكن هو مسؤولية جماعية تتطلب رؤية واضحة وإرادة قوية”.

 

يمثل إطلاق منتدى جيل الغد خطوة نوعية نحو ترسيخ مقاربة شمولية في التعامل مع قضايا الطفولة بالمغرب، قائمة على الرعاية والتمكين والإنصاف. كما يعكس إرادة حقيقية لإحداث تحول إيجابي في واقع الأطفال، وجعلهم في قلب السياسات العمومية.

 

وفي ظل التحديات الراهنة، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه الرؤية إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الأطفال وأسرهم، وتساهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وتوازناً.

 

وفي الختام، يؤكد منتدى جيل الغد أن مستقبل المغرب يبدأ من أطفاله، وأن الاستثمار فيهم اليوم هو الضمان الحقيقي لغدٍ أفضل، عنوانه الوعي، والتمكين، والقدرة على صناعة التغيير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة