في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة التي تعرفها صناعة سينما التحريك بالمغرب، أعلن المركز السينمائي المغربي عن اختيار خمسة مشاريع واعدة لتمثيل المملكة ضمن فعاليات السوق الدولية لفيلم التحريك، المنظمة ما بين 23 و26 يونيو المقبل، على هامش الدورة الخمسين من المهرجان الدولي لفيلم التحريك بآنسي بفرنسا، أحد أبرز المواعيد العالمية في هذا المجال.
وحسب بلاغ رسمي، فقد أطلق المركز دعوة مفتوحة أمام المهنيين المغاربة لتقديم مشاريعهم في مجال سينما التحريك، بهدف انتقاء أعمال متميزة قادرة على المنافسة دولياً، والاستفادة من فرص الترويج عبر جلسات “Pitch” التي تجمع صناع القرار والمنتجين والموزعين من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت هذه المبادرة إقبالاً ملحوظاً، حيث تم تسجيل 25 مشروعاً تنوعت بين أفلام قصيرة وطويلة، إضافة إلى مسلسلات تحريك، جميعها استوفت شروط المشاركة وخضعت لعملية تقييم دقيقة من طرف لجنة متخصصة ضمت أسماء بارزة في المجال، من بينها المخرجة والمنتجة صوفيا الخياري، إلى جانب محمد بيوض، وطارق خلامي ممثلاً عن المركز السينمائي المغربي.
وأسفرت عملية الانتقاء عن اختيار خمسة مشاريع تعكس تنوع وغنى الإبداع المغربي في هذا المجال، ويتعلق الأمر بكل من “فاتي الدجاجة” للمخرج إلياس خليفة (فيلم قصير)، و”الوشام” لسامية زرو (فيلم طويل)، و”ميني مايسترو” لياسين لهريشي (مسلسل تحريك)، و”سينور براݣا” للاميس خيرات (فيلم قصير)، إضافة إلى “زرياب – أوتار الزمن” لغيثة أمراتي (فيلم طويل).
ومن المرتقب أن يحظى أصحاب هذه المشاريع بفرصة ذهبية لتقديم أعمالهم أمام نخبة من المهنيين الدوليين، ضمن جلسة عرض خاصة بالمشاريع المغربية، ما يفتح أمامهم آفاقاً واسعة للتعاون والإنتاج المشترك والتوزيع العالمي.
ويؤكد المركز السينمائي المغربي، من خلال هذه المبادرة، استمراره في دعم وتطوير سينما التحريك الوطنية، عبر مواكبة المواهب الشابة وتمكينها من ولوج الأسواق الدولية، في وقت بات فيه هذا القطاع يشكل رافعة حقيقية للإبداع الثقافي والصناعات الثقافية بالمغرب.
ويرى متتبعون أن هذا الحضور المغربي المتنامي في تظاهرة عالمية بحجم مهرجان آنسي، يشكل مؤشراً قوياً على التحول الذي تعرفه سينما التحريك الوطنية، وانتقالها من مرحلة التجارب المحدودة إلى فضاء الاحتراف والمنافسة الدولية.









