وليمة السبت تشعل الجدل السياسي… هل بدأ سباق الرسائل الانتخابية؟

ميلودة جامعي17 أبريل 2026آخر تحديث :
وليمة السبت تشعل الجدل السياسي… هل بدأ سباق الرسائل الانتخابية؟

 

في خطوة لافتة أثارت نقاشاً داخل الأوساط المحلية بإقليم بنسليمان، قرر حزب التجمع الوطني للأحرار تنظيم وجبة غذاء يوم السبت 18 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء، بدل تنظيمها داخل الإقليم كما جرت العادة، وذلك في سياق يُقال إنه يروم تفادي التأويلات والجدل المرتبط بما يُوصف بـ“القيل والقال” حول طبيعة مثل هذه اللقاءات.

 

وحسب معطيات متداولة، فإن هذا الاختيار جاء أيضاً لتفادي الخلط بين “الولائم العادية” و“الولائم ذات الطابع السياسي أو الانتخابي”، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، وما يرافقها من قراءات وتأويلات لأي نشاط حزبي جماعي.

 

ومن المنتظر أن يحضر هذا اللقاء عدد مهم من منتخبي حزب الأحرار بإقليم بنسليمان، إلى جانب فعاليات حزبية محلية، في أجواء يُرتقب أن تطبعها رسائل سياسية وتنظيمية مرتبطة بترتيب البيت الداخلي للحزب وتثمين بعض المسؤوليات الجديدة.

 

ويأتي هذا الموعد كذلك في سياق مرتبط بتعيين ياسين عكاشة على رأس فريق حزب الأحرار بمجلس النواب، وهي مناسبة اعتبرها متتبعون فرصة لإعادة إبراز حضور الحزب داخل الإقليم، وربط المسؤولية السياسية بانتظارات الساكنة.

 

وفي هذا الإطار، يرى فاعلون محليون أن نقل هذا النشاط إلى مدينة الدار البيضاء يعكس رغبة في تقليل الاحتكاك المباشر مع النقاش المحلي داخل الإقليم، وتفادي أي قراءات قد تُفهم على أنها استغلال سياسوي لمثل هذه اللقاءات.

 

وبين التأويلات السياسية وردود الفعل المنتظرة، يبقى السؤال المطروح: هل يكفي تغيير المكان لتغيير الصورة السياسية؟ أم أن ساكنة بنسليمان تنتظر ما هو أبعد من الولائم واللقاءات، نحو إنجازات ملموسة على أرض الواقع؟

 

وفي سياق متصل، يوجّه عدد من المتتبعين دعوات إلى مختلف المنتخبين بضرورة تحويل مثل هذه المناسبات إلى فرص حقيقية لتقييم الحصيلة والإنصات لانشغالات المواطنين، بدل الاكتفاء باللقاءات البروتوكولية.

 

وفي الأخير، تبقى الأنظار موجهة إلى مخرجات هذا اللقاء، وما إذا كان سيحمل رسائل سياسية واضحة، أم سيظل مجرد محطة عابرة في أجندة الحزب بالإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة