ميلودة جامعي
استفاقت ساكنة مراكش، صباح اليوم الجمعة، على مشهد غير مألوف أعاد أجواء التوتر إلى محيط السكة الحديدية، بعد أن أقدم شخص على تسلق عمود كهربائي عالي التوتر بالقرب من القنطرة المجاورة لـ“دار الحليب”، في واقعة هي الثانية من نوعها خلال أيام قليلة.
المعني بالأمر، الذي بدا مصمماً على تكرار سلوكه، صعد إلى أعلى العمود في ساعات مبكرة، حاملاً معه بعض أغراضه الشخصية التي قام بتثبيتها في الأعلى، في خطوة زادت من حدة القلق وسط المارة، ودفعت العديد منهم إلى التوقف لمتابعة تفاصيل الحادث.
وفور انتشار الخبر، تحركت السلطات بسرعة، حيث حضرت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، الذين عملوا على فرض طوق أمني وإبعاد المواطنين عن محيط الخطر، بالنظر إلى حساسية الموقع وقربه من خط القطار.
الحادث تسبب في نوع من الارتباك على مستوى حركة السير، خاصة مع توافد عدد من الفضوليين، فيما انصبت جهود الفرق المختصة على محاولة التواصل مع الشخص المعني، في مسعى لإقناعه بالنزول بشكل آمن وتفادي أي تطورات غير محسوبة.
تكرار هذا السلوك في نفس المكان وخلال فترة قصيرة يطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط حول ملابساته، بل أيضاً حول الظروف التي تدفع شخصاً إلى الإقدام على مثل هذه التصرفات الخطيرة في فضاء عمومي، ما يعيد النقاش حول ضرورة تعزيز اليقظة والتكفل بالحالات التي قد تكون في وضعية هشاشة أو توتر.









