اجتماع ساخن بين أرباب “الديبوات” ورئيس الجماعة وقائد قيادة أكفاي بحضور قائد الدرك الملكي… احتجاجات غاضبة تشعل الوضع وتنذر بأزمة اجتماعية

ميلودة جامعي27 أبريل 2026آخر تحديث :
اجتماع ساخن بين أرباب “الديبوات” ورئيس الجماعة وقائد قيادة أكفاي بحضور قائد الدرك الملكي… احتجاجات غاضبة تشعل الوضع وتنذر بأزمة اجتماعية

ميلودة جامعي

في تطور ميداني لافت، تعيش جماعة أكفاي، ضواحي مراكش، على وقع توتر اجتماعي متصاعد، عقب الحملة التي شنتها عناصر السلطة المحلية لإيقاف نشاط عدد من “الديبوات” المتخصصة في صناعة وبيع مواد البناء، في خطوة وُصفت من طرف المتضررين بـ”المباغتة” و”القاسية”.

القرار لم يمر مرور الكرام، إذ سرعان ما تحول إلى شرارة احتجاجات صاخبة، قادها عشرات العمال وأرباب هذه المستودعات، الذين احتشدوا أمام مقر قيادة أكفاي في وقفة غاضبة، رافعين شعارات قوية تعكس حجم المعاناة والقلق الذي يخيم على مستقبلهم المهني والاجتماعي.

المحتجون أكدوا، في تصريحات متطابقة، أن هذه “الديبوات” لم تكن مجرد أنشطة تجارية عادية، بل تمثل “شريان حياة” لمئات الأسر التي تعتمد عليها كمصدر دخل وحيد منذ سنوات. واعتبروا أن قرار الإغلاق المفاجئ بمثابة “حكم بالإعدام الاجتماعي”، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة أو إجراءات مرافقة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.

وأضاف المتضررون أن توقيف نشاطهم “بين ليلة وضحاها” دفعهم إلى مواجهة مباشرة مع الديون والالتزامات اليومية، محذرين من تداعيات اجتماعية خطيرة، قد تصل إلى حد “التشريد” وتفكك الأسر، في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية واضحة.

وفي محاولة لاحتواء هذا الاحتقان، انعقد اجتماع وُصف بـ”الساخن”، جمع رئيس الجماعة وقائد قيادة أكفاي، بحضور رئيس الدرك الملكي، إلى جانب عدد من أرباب “الديبوات” ومندوبيهم. اللقاء، الذي طغى عليه طابع النقاش الحاد، خلص إلى ضرورة رفع الملف إلى والي جهة مراكش-آسفي، من أجل البحث عن تسوية تراعي الجوانب القانونية من جهة، والبعد الاجتماعي والإنساني من جهة أخرى.

ويأمل المحتجون أن تتدخل السلطات الجهوية بشكل عاجل لإيجاد صيغة توافقية تنهي حالة الاحتقان، وتجنب المنطقة مزيداً من التصعيد، خاصة وأن الملف بات يتجاوز طابعه الإداري ليطرح أسئلة عميقة حول التوازن بين تطبيق القانون وحماية مصادر عيش الفئات الهشة.

وبين مطرقة التنظيم وسندان الواقع الاجتماعي، تبقى أكفاي اليوم أمام اختبار حقيقي لقدرة مختلف المتدخلين على تدبير أزمة تحمل في طياتها أبعاداً اقتصادية واجتماعية حساسة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة