ميلودة جامعي
أثار مقطع فيديو جرى تداوله بشكل واسع، يوم امس الثلاثاء 28 أبريل الجاري، حالة من القلق في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثّق ظهور مجموعة من الأشخاص بالقرب من سيارة بمنطقة “تدارت” بمدينة أكادير، مرفوقًا بتعليق يدّعي تعرّض أحد المساكن لهجوم من طرف عصابة إجرامية.
غير أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية كشفت معطيات مغايرة تمامًا لما تم الترويج له، حيث تبين أن الواقعة تعود إلى يوم 21 أبريل الجاري، ولا علاقة لها بأي هجوم منظم على منازل، بل تتعلق بخلافات شخصية نشبت بين مجموعتين من الأشخاص، سرعان ما تطورت إلى شجار عنيف.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفر هذا النزاع عن تعريض شخصين لاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض، في مشهد خلف حالة من الاستنفار الأمني بالمنطقة، خاصة مع تداول الفيديو بشكل مجتزأ ودون سياق دقيق.
وتفاعلت المصالح الأمنية بولاية أمن أكادير بسرعة وجدية مع هذه الواقعة، حيث مكنت التدخلات الفورية من تحديد هوية المشتبه فيهم، وتوقيف اثنين منهم كانا في حالة سكر متقدمة، إضافة إلى حجز سلاح أبيض وسيارة يُشتبه في استعمالها خلال ارتكاب هذه الأفعال.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الخلفيات الحقيقية التي كانت وراء هذا التصعيد الخطير.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتشار الأخبار الزائفة والمضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي غالبًا ما تساهم في خلق حالة من الهلع دون التحقق من صحة المعطيات، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية مجهوداتها للتصدي لمختلف أشكال الجريمة وضمان أمن المواطنين.









