ميلودة جامعي
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستياء وسط المواطنين، تعيش ساكنة جماعة ستي فاطمة على وقع معاناة متواصلة مع بعض الموظفين داخل مكتب تسليم عقود الازدياد والوثائق الإدارية، بعدما توصلت جريدة “إيكوا ديبلوماتيك” بمعطيات وشهادات متطابقة تفيد بأن عدداً من المرتفقين يتم إخبارهم بشكل متكرر بأن “صبيب الأنترنيت متوقف” أو أن “النظام معطل”، وهو ما يحول دون تسليمهم الوثائق التي قصدوا الجماعة من أجل الحصول عليها.
غير أن المفارقة التي أثارت غضب الساكنة، حسب المعطيات ذاتها، تتمثل في كون بعض المواطنين الآخرين يتم تسليمهم عقود الازدياد ووثائقهم الإدارية في ظروف عادية وفي وقت وجيز، ما فتح الباب أمام تساؤلات عريضة حول المعايير المعتمدة داخل هذا المرفق العمومي، وحول ما إذا كانت هناك انتقائية أو تمييز في التعامل مع المرتفقين.
وأكد عدد من المواطنين المتضررين أن تكرار ذريعة “ضعف أو انقطاع الأنترنيت” أصبح أمراً يومياً داخل الجماعة، رغم أن بعض الخدمات تستمر بشكل طبيعي لفائدة أشخاص آخرين، الأمر الذي خلق حالة من الاحتقان والتذمر، خاصة لدى القادمين من الدواوير البعيدة الذين يتكبدون عناء التنقل ومصاريف إضافية فقط من أجل الحصول على وثيقة إدارية بسيطة.
وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تساهم الرقمنة في تسهيل المساطر الإدارية وتقريب الخدمات من المواطنين، يرى متتبعون أن ما يقع داخل جماعة ستي فاطمة يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير مرفق حساس يرتبط بشكل مباشر بمصالح الساكنة اليومية، ويعيد إلى الواجهة مطالب تعزيز المراقبة الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فهل يعلم مسؤولو جماعة ستي فاطمة بما يجري داخل مكتب تسليم عقود الازدياد؟ وهل سيتم فتح تحقيق داخلي للوقوف على حقيقة هذه الشكايات المتكررة التي باتت تؤرق المرتفقين؟ أم أن معاناة الساكنة ستستمر في ظل صمت يثير الكثير من الجدل؟








