بنسعيد يعلن ميلاد جيل جديد من المخيمات التربوية.. من نشاط موسمي إلى سياسة وطنية متكاملة

ميلودة جامعي30 مايو 2026آخر تحديث :
بنسعيد يعلن ميلاد جيل جديد من المخيمات التربوية.. من نشاط موسمي إلى سياسة وطنية متكاملة

 

في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو إعادة هيكلة قطاع التخييم بالمغرب، كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الحكومة تعمل على الانتقال من منطق “التخييم الموسمي” إلى بناء سياسة وطنية متكاملة تجعل من المخيمات التربوية رافعة للتنمية والتكوين والتنشئة الاجتماعية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الرهان لم يعد يقتصر على تنظيم فترات التخييم خلال العطل، بل يتجه نحو إرساء نموذج جديد يضمن استمرارية الأثر التربوي للمخيمات، ويعزز أدوارها في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش وتنمية مهارات الأطفال والشباب.

وأكد المسؤول الحكومي أن المناظرة الوطنية للتخييم التي احتضنتها المملكة خلال شهر نونبر 2025 شكلت نقطة انطلاق حقيقية لمراجعة شاملة لمنظومة التخييم، حيث أفرزت عشرات التوصيات الرامية إلى تطوير القطاع والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، مع التركيز على السلامة والتأطير والتوزيع العادل للفرص بين مختلف جهات المملكة.

وأشار بنسعيد إلى أن الوزارة شرعت في تنزيل عدد من الإجراءات العملية المرتبطة بالحكامة والتدبير، من خلال مراجعة شروط الاستفادة من البرنامج الوطني للتخييم، وإعادة تنظيم مساطر الترشيح، فضلاً عن تعزيز دور اللجان المختصة في تقييم المشاريع التربوية وضمان تكافؤ الفرص بين الجمعيات الفاعلة في المجال.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أبرز الوزير أن عدداً من مراكز التخييم تخضع حالياً لعملية تقييم وتشخيص دقيقة، بهدف تحديد المرافق القابلة للتأهيل وتلك التي تحتاج إلى إعادة بناء أو إصلاحات عميقة، بما يضمن توفير فضاءات آمنة وعصرية تستجيب لانتظارات الأطفال والشباب.

كما كشف أن الوزارة تشتغل على تحديث منظومة التكوين الخاصة بالمؤطرين والأطر التربوية، عبر إدماج محاور جديدة تواكب التحولات المجتمعية، من بينها التربية الدامجة، وحماية الطفولة، والتربية البيئية، والسلامة، وتنمية المهارات الحياتية.

وختم الوزير بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش يقتضي انخراط مختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين، مبرزاً أن الوزارة تتبنى مقاربة تشاركية من أجل تحيين الترسانة القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع التخييم، بما يضمن استدامته ويعزز دوره كفضاء للتربية والتكوين وبناء الأجيال.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة