امتحانات البكالوريا بمراكش تحت المجهر.. مطالب بكشف حقيقة اختلالات تنظيمية بمركز ابن تومرت

ميلودة جامعي4 يونيو 2026آخر تحديث :
امتحانات البكالوريا بمراكش تحت المجهر.. مطالب بكشف حقيقة اختلالات تنظيمية بمركز ابن تومرت

 

أثارت معطيات وشهادات متداولة بشأن سير امتحانات البكالوريا بمركز ابن تومرت بمدينة مراكش موجة من التساؤلات داخل الأوساط التربوية، بعدما تحدث مترشح في شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عن وجود إمكانية لتبادل الأجوبة بين بعض المترشحين داخل قاعات الامتحان، وهو ما فتح الباب أمام مطالب بالتحقق من مدى صحة هذه الادعاءات ومدى احترام الإجراءات الكفيلة بضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

ووفق معطيات متداولة من طرف عدد من الأطر التربوية التي شاركت في عملية المراقبة، فقد تم تسجيل مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالتدبير التنظيمي للمركز، من بينها غياب اجتماع تنسيقي وتمهيدي لفائدة الأساتذة المكلفين بالحراسة قبل انطلاق الامتحانات، وهو الاجتماع الذي يشكل عادة محطة أساسية لتوحيد الرؤى وتوضيح التعليمات والمساطر المعمول بها خلال هذه الاستحقاقات الوطنية.

كما أثارت طريقة تدبير القاعة الخاصة بالمترشحين المستفيدين من التكييفات التربوية تساؤلات لدى بعض المتابعين، خاصة فيما يتعلق بمدى التقيد بالضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النوع من الإجراءات، حفاظاً على مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر متطابقة عن ملاحظات مرتبطة بمراقبة استعمال الهواتف المحمولة داخل محيط الامتحان، مشيرة إلى أن الوسائل التقنية المخصصة للكشف عنها لم يتم تفعيلها بالشكل المطلوب، الأمر الذي زاد من حجم الجدل حول مدى فعالية إجراءات المراقبة والزجر المعتمدة.

كما شملت الانتقادات طريقة توزيع مهام الحراسة بين الأساتذة، حيث اعتبر بعض المعنيين أن العملية لم تستند إلى معايير واضحة وشفافة، وهو ما خلق حالة من الاستياء وسط عدد من الأطر التربوية المشاركة في تأمين هذا الاستحقاق الوطني.

ومن جهة أخرى، سجل بعض المراقبين تفاوتاً في ظروف الاستفادة من فضاءات الاستراحة داخل المؤسسة، حيث تم تخصيص فضاء خاص بطاقم الإدارة والتنظيم لتناول الوجبات والاستراحة، مقابل شكاوى صادرة عن بعض أطر الحراسة بشأن غياب ظروف مماثلة، واضطرار البعض إلى البحث عن مصادر للمياه الصالحة للشرب خلال فترات العمل الممتدة لساعات طويلة.

وتبقى جميع هذه المعطيات والادعاءات في حاجة إلى تدقيق وتحقق من الجهات المختصة، غير أن تداولها على نطاق واسع دفع عدداً من الفاعلين التربويين إلى المطالبة بفتح تحقيق إداري عاجل للكشف عن حقيقة ما جرى، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، حفاظاً على مصداقية امتحانات البكالوريا وصورة المدرسة العمومية، وترسيخاً لمبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين كافة المترشحين.

ويؤكد متابعون للشأن التربوي أن أي ملاحظات أو اختلالات محتملة يجب التعامل معها بالجدية اللازمة، بما يضمن صون قيمة شهادة البكالوريا باعتبارها محطة مفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ، ويعزز ثقة الأسر والرأي العام في منظومة التقويم والامتحانات الوطنية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة