خيارات تكتيكية بطابع مونديالي.. الركراكي يختبر “تشكيلة الإبداع” أمام النرويج

ميلودة جامعي7 يونيو 2026آخر تحديث :
خيارات تكتيكية بطابع مونديالي.. الركراكي يختبر “تشكيلة الإبداع” أمام النرويج

 

بقلم: ذ. زكرياء بنعمر فارس

لا تبدو المواجهة التي تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي مجرد محطة ودية عادية ضمن برنامج الإعداد، بل تحمل في طياتها مؤشرات واضحة على أن الناخب الوطني وليد الركراكي يتعامل معها بعقلية المباريات الكبرى، واضعاً نصب عينيه بناء مجموعة قادرة على مقارعة كبار المنتخبات في الاستحقاقات القادمة.

ومن خلال ملامح التشكيلة المرتقبة، يتضح أن الطاقم التقني يسعى إلى المزج بين الفعالية والفرجة، عبر الاعتماد على عناصر تمتلك الجودة التقنية والقدرة على فرض أسلوب لعب هجومي جذاب يعكس التطور الذي بلغته الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.

بونو يقود الدفاع… وثنائية واعدة في قلب الحصن الخلفي

في الخط الخلفي، يواصل ياسين بونو لعب دور القائد وصمام الأمان بفضل خبرته الكبيرة وحضوره الذهني القوي. وعلى الأطراف، يشكل أشرف حكيمي ونصير مزراوي مصدر قوة إضافية بفضل أدوارهما الدفاعية والهجومية المتوازنة.

أما قلب الدفاع، فيشهد حضور الثنائي الشاب أمين ديوب وشادي رياض، في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في منح الفرصة لعناصر واعدة أثبتت إمكانياتها، وسط تطلعات لتكوين شراكة دفاعية قادرة على تأمين الاستقرار والصلابة مستقبلاً.

خط الوسط… مختبر الانسجام وصناعة الإيقاع

الأنظار ستكون موجهة أيضاً إلى منطقة الوسط، حيث ينتظر أن يخوض الثنائي أوبيد بوعدي ونائل العيناوي اختباراً مهماً لقياس مستوى الانسجام بينهما. ويعوّل الركراكي على نجاح هذا الثنائي في توفير التوازن المطلوب بين الواجبات الدفاعية والبناء الهجومي.

وفي حال تحقق هذا التناغم، ستُمنح حرية أكبر لعز الدين أوناحي من أجل قيادة العمليات الهجومية وصناعة الفارق بلمساته الفنية وقدرته على التحكم في نسق المباراة.

دياز والزلزولي والصيباري… ثلاثي لإرباك الحسابات

هجومياً، يعول المنتخب الوطني على السرعة والمهارة والقدرة على الاختراق التي يمتلكها كل من براهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، حيث ينتظر منهما فتح الثغرات في المنظومة الدفاعية النرويجية وصناعة الفرص من مختلف الزوايا.

كما تشكل مشاركة إسماعيل الصيباري فرصة جديدة أمام اللاعب لإبراز مؤهلاته الفنية وتأكيد جاهزيته، خاصة أنه يمتلك من الإمكانيات ما يجعله أحد أبرز الأوراق القادرة على إحداث الفارق في الثلث الأخير من الملعب.

وتوحي هذه الاختيارات بأن الركراكي لا يبحث فقط عن نتيجة إيجابية، بل يسعى أيضاً إلى الوقوف على مدى جاهزية عناصره، واختبار حلول تكتيكية جديدة قد تشكل أسلحة مهمة في الاستحقاقات المقبلة.

مواجهة النرويج ستكون إذن أكثر من مجرد مباراة ودية؛ إنها اختبار حقيقي لطموحات “أسود الأطلس” وفرصة لإبراز الهوية الكروية التي باتت تميز المنتخب المغربي، وسط آمال الجماهير في مشاهدة أداء ممتع ونتيجة تعزز الثقة قبل المواعيد الكبرى القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة