استقالة تهز المشهد الإعلامي بمراكش.. صحفي ينسحب من النقابة الوطنية للصحافة ويكشف عن “غياب المؤازرة”

ميلودة جامعي8 يونيو 2026آخر تحديث :
استقالة تهز المشهد الإعلامي بمراكش.. صحفي ينسحب من النقابة الوطنية للصحافة ويكشف عن “غياب المؤازرة”

ميلودة جامعي 

في تطور مثير يعيد الجدل إلى قلب المشهد الإعلامي بمدينة مراكش، فجّر الصحفي ومدير نشر موقع “بيان مراكش”، صلاح الدين زندي، قنبلة من العيار الثقيل بإعلانه الاستقالة من النقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع مراكش، والتي تتوفر الجريدة على نسخة منها موجهاً انتقادات لاذعة لما وصفه بغياب الدعم والمؤازرة، ومثيراً تساؤلات حارقة حول الحياد النقابي وتضارب المصالح داخل الجسم المهني.

وفي تصريح حصري للجريدة اكد صلاح الدين الزندي مدير نشر جريدة “بيان مراكش” فقد جاءت هاذه الاستقالة، التي حملت عبارات قوية ودلالات عميقة، بعد شعوري المستقيل بما اعتبرته “انتقائية” في التعاطي مع ملفات الصحافيين، حيث أكد الزندي أنه يخوض معارك قضائية معروضة أمام المحاكم دون أن يحظى بأي موقف تضامني أو مؤازرة من الإطار النقابي الذي ينتمي إليه، رغم التزامه المهني والنقابي لسنوات.

 

مصادر مهنية اعتبرت أن مضمون رسالة الاستقالة يتجاوز مجرد الاحتجاج على غياب الدعم، ليطرح بشكل غير مباشر إشكالية تضارب المصالح داخل بعض الهياكل المهنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات قد تكون أطرافها على علاقة مباشرة أو غير مباشرة ببعض الفاعلين داخل المشهد الإعلامي أو النقابي المحلي.

ويرى متتبعون أن أخطر ما ورد في رسالة الاستقالة هو الإشارة إلى إصدار بيانات تضامنية لفائدة صحافيين من مدن أخرى، في حين ظلت ملفات صحافيي مراكش، بحسب تعبير المستقيل، خارج دائرة الاهتمام، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول المعايير المعتمدة في اتخاذ مواقف الدعم والتضامن.

 

الاستقالة فتحت الباب أمام نقاش واسع داخل الوسط الإعلامي حول مدى التزام التنظيمات المهنية بمبدأ المساواة بين المنخرطين، وهل أصبحت بعض الملفات تحظى بالأولوية على حساب أخرى وفق اعتبارات لا علاقة لها بالمبادئ النقابية، أم أن الأمر يتعلق فقط باختلاف في تقدير المواقف؟

وفي الوقت الذي يؤكد فيه عدد من المهنيين أن النقابة مطالبة بالوقوف على المسافة نفسها من جميع الصحافيين، يرى آخرون أن هذه القضية تستدعي توضيحاً رسمياً يبدد الشكوك ويجيب عن التساؤلات التي أثارتها هذه الاستقالة غير المسبوقة.

 

وتطرح هذه الواقعة أسئلة محرجة داخل الجسم الصحافي بمراكش: هل يشعر جميع المنخرطين بالحماية والإنصاف داخل إطارهم النقابي؟ وهل يتم التعامل مع الملفات المهنية وفق معايير موحدة؟ أم أن تضارب المصالح والعلاقات الشخصية بات يلقي بظلاله على بعض القرارات والمواقف؟

وفي انتظار رد رسمي من الجهات المعنية، تبدو استقالة صلاح الدين زندي أكثر من مجرد انسحاب فردي من تنظيم مهني، بل رسالة احتجاج قوية قد تعيد فتح ملفات ظلت لسنوات حبيسة الكواليس، وتدفع نحو نقاش جدي حول الشفافية والحكامة داخل المؤسسات المهنية التي يفترض أن تكون الحصن الأول للدفاع عن الصحافيين وحقوقهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة