دار بوعزة في مواجهة “الزحف الصيفي”: صمت الجماعة يفاقم مخاوف السكان من الحشرات والزواحف

Mekki Sebai5 يوليو 2026آخر تحديث :
دار بوعزة في مواجهة “الزحف الصيفي”: صمت الجماعة يفاقم مخاوف السكان من الحشرات والزواحف

دار بوعزة في مواجهة “الزحف الصيفي”: صمت الجماعة يفاقم مخاوف السكان من الحشرات والزواحف

 

زكرياء بنعمر فارس

 

دار بوعزة – بينما تشتد درجات الحرارة في فصل الصيف، وتتحول فيه حياة المواطنين إلى بحث دائم عن متنفس للهواء، تعيش ساكنة دار بوعزة حالة من “الاستنفار المنزلي”. ليس بسبب القيظ فحسب، بل نتيجة غزو غير مسبوق للحشرات والزواحف التي حولت بيوت العائلات إلى ما يشبه الحصون المغلقة.

 

“رعب في المنازل”.. حين يصبح فتح النافذة مخاطرة

 

لم يعد حي “المتوكل” وباقي أحياء المنطقة ينعمون بالهدوء؛ فخلف الجدران، تعيش العائلات حالة من القلق الدائم. يشتكي مجمّع الساكنة من أن أصوات الزواحف، بما فيها الأفاعي التي باتت تُسمع بالقرب من المنازل، تحولت إلى “كابوس يومي”.

تقول إحدى الأمهات: “لقد أصبحت أمنع أطفالي من اللعب في حديقة المنزل، وأمتنع عن فتح النوافذ أو الشرفات. الخوف من العقارب والزواحف التي تستوطن الأراضي غير المبنية والمنازل المهجورة أصبح يحد من حريتنا في بيوتنا”.

 

صمت الجماعة: استهتار بالسلامة العامة؟

 

السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم في دار بوعزة: أين هي مصالح الجماعة؟

 

في الوقت الذي تفرض فيه الظروف المناخية تدخلاً وقائياً عاجلاً عبر حملات الرش وتطهير المناطق التي تكثر فيها الأعشاب الضارة والمياه الراكدة، تلتزم جماعة دار بوعزة “صمتاً مريباً”.

مواطنون آخرون أكدوا أنهم شهدوا هذا الصيف “غزواً قياسياً” للذباب والناموس، خاصة بعد فترة عيد الأضحى، واصفين الأمر بأنه “غير مسبوق” ويفوق قدرة الأفراد على المواجهة بمفردهم، مطالبين بتدخل “الفرق المختصة” في الجماعة للقيام بعمليات الرش والتعقيم.

 

هل يحتاج التحرك إلى “انفجار اجتماعي”؟

 

يستحضر سكان دار بوعزة تجربة منطقة “ليساسفة” القريبة، حيث لم تتحرك السلطات والجماعة للقيام بحملات مكافحة العقارب إلا بعد “غضبة شعبية” واحتجاجات قوية من السكان. هذا النموذج يثير تساؤلاً ملحاً: هل أصبحت الاستجابة لمطالب الساكنة مشروطة بوقوع أزمات أو ضغوط احتجاجية؟

إن التراخي في التعامل مع هذه الآفات ليس مجرد تقصير إداري، بل هو إهمال مباشر للصحة العامة وسلامة الأطفال والمسنين. فالأراضي الخالية والمباني المهجورة تحولت إلى بؤر لتكاثر الأخطار، وما كان ينبغي أن يكون “عملاً روتينياً” للجماعة في فصل الصيف، أصبح اليوم “مطلباً ملحاً” يواجه بالتجاهل.

 

نداء من أجل “جماعة مسؤولة”

 

إن التحدي الذي تواجهه دار بوعزة اليوم لا يتعلق فقط بالخدمات الأساسية، بل بمدى احترام الجماعة لحق مواطنيها في بيئة صحية وآمنة. سكان دار بوعزة يستحقون أكثر من مجرد انتظار؛ يستحقون تدخلاً عاجلاً وفورياً لإنهاء هذا “الزحف المخيف”.

فهل ستتحرك رئاسة الجماعة والمصالح التقنية المعنية قبل أن تتطور الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه؟ أم سيبقى صمت المسؤولين هو الرد الوحيد على استغاثات الآباء والأمهات؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة