إعادة بيع مياه السقي تهز آيت إيمور.. فلاحون يتحدثون عن “فراقشية المياه” واختفاء 14 ساعة من التزويد ومطالب بتحقيق شفاف

ميلودة جامعي6 يوليو 2026آخر تحديث :
إعادة بيع مياه السقي تهز آيت إيمور.. فلاحون يتحدثون عن “فراقشية المياه” واختفاء 14 ساعة من التزويد ومطالب بتحقيق شفاف
  1. ميلودة جامعي

يتصاعد الجدل بجماعة آيت إيمور التابعة لدائرة الأوداية بعمالة مراكش، بعدما أثارت طريقة تدبير مياه السقي القادمة من سد تكركوست موجة استياء واسعة في صفوف عدد من الفلاحين وسكان دوار آيت زايد الساقية المعروفة بـ”الجديدة”، وسط مطالب بفتح تحقيق شامل حول ما يعتبرونه اختلالات في توزيع هذه المادة الحيوية.

ووفق معطيات متداولة بين الفلاحين وفعاليات محلية، فإن مدة تزويد الساقية المعروفة بـ”الجديدة” كانت تمتد في السابق إلى 24 ساعة كاملة، غير أن المياه، حسب تصريحات عدد من المستفيدين، أصبحت تصل إلى آخر نقطة بدوار آيت زايد في مدة تقارب 10 ساعات فقط، وهو ما يثير تساؤلات حول مصير 14 ساعة من مدة التزويد التي يقولون إنها اختفت دون توضيحات رسمية.

إعادة بيع مياه السقي تثير ضجة بجماعة آيت إيمور.. فلاحون يتحدثون عن “فراقشية المياه” واختفاء 14 ساعة من التزويد

وفي السياق ذاته، تتداول أوساط محلية اتهامات بوجود ما يصفه الفلاحون بـ”فراقشية مياه السقي”، حيث يدعي عدد منهم أن جزءاً من المياه المخصصة للفلاحين يتم استغلاله وإعادة بيعه خارج المساطر القانونية مقابل مبالغ مالية مرتفعة. ووفق تصريحات متطابقة، فإن بعض المستفيدين يضطرون إلى أداء حوالي 350 درهماً مقابل خمس دقائق من الاستفادة، بينما تتحدث روايات أخرى عن معاملات قد تصل إلى 4200 درهم للساعة الواحدة. وتبقى هذه المعطيات في إطار تصريحات وشكاوى لم يتم تأكيدها رسمياً، وتظل رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات.

ويؤكد عدد من الفلاحين الصغار أن الأزمة أصبحت تثقل كاهلهم بشكل غير مسبوق، إذ يجدون أنفسهم مضطرين، بحسب إفاداتهم، إلى اقتناء مياه السقي بأثمان باهظة للحفاظ على محاصيلهم الزراعية، في وقت يعانون فيه أصلاً من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتداعيات الجفاف المتواصل. ويعتبر هؤلاء أن استمرار هذا الوضع يهدد مورد رزقهم ويضع مستقبل نشاطهم الفلاحي على المحك.

كما عبر متضررون عن تخوفهم من أن تؤدي هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، إلى تكريس مظاهر الاحتكار والإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفلاحين، خاصة أن مياه السقي تعد مورداً أساسياً لضمان استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وتطالب جمعيات مدنية وحقوقية وسكان دوار آيت زايد بإجراء تحقيق شفاف ومستقل لتتبع مسار مياه السقي منذ خروجها من سد تكركوست إلى غاية وصولها إلى آخر نقطة مخصصة للمستفيدين، مع التدقيق في مدة التزويد الفعلية، والكشف عن أسباب تقليصها، وترتيب المسؤوليات إذا ثبت وقوع أي تجاوزات أو استغلال غير مشروع.

كما وجهت فعاليات محلية نداءً إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها والي جهة مراكش–آسفي، من أجل الإشراف على تحقيق شامل يضمن الشفافية في تدبير مياه السقي، ويحمي حقوق الفلاحين، ويكرس العدالة في توزيع هذا المورد الحيوي، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تجعل من كل قطرة ماء ثروة لا تحتمل أي استغلال خارج القانون.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة