ميلودة جامعي
باشرت ولاية أمن الرباط العمل رسميا بالمقر الجديد لقاعة القيادة والتنسيق، عقب استكمال أشغال التهيئة والتحديث الشامل، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الهادفة إلى تطوير البنيات الأمنية وتعزيز جاهزية مختلف المصالح الميدانية باستعمال أحدث الوسائل التكنولوجية.
ويشكل هذا المشروع لبنة جديدة في مسار تحديث منظومة العمل الأمني، حيث تم تجهيز القاعة بمنظومات رقمية متطورة ووسائل اتصال ومراقبة حديثة، بما يسمح بتنسيق العمليات الأمنية بشكل آني، وضمان سرعة وفعالية التدخلات في مختلف الحالات، سواء المتعلقة بالأمن العام أو حوادث السير أو نداءات الاستغاثة.
وتضطلع قاعة القيادة والتنسيق بدور أساسي في إدارة العمليات الميدانية، من خلال التتبع الفوري لتحركات الوحدات الأمنية، وتوجيه دوريات شرطة النجدة، والإشراف على تدبير حركة السير والجولان، بما يساهم في تحسين زمن الاستجابة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تعتمد القاعة على منظومة متطورة للمراقبة الحضرية عبر شبكة من الكاميرات المنتشرة بمختلف شوارع ومحاور العاصمة، الأمر الذي يوفر معطيات دقيقة حول الوضع الأمني والمروري، ويساعد على رصد المخالفات والحوادث ودعم متخذي القرار بالمعلومات اللازمة للتدخل السريع والفعال.
ويجسد هذا المشروع توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو ترسيخ مفهوم الأمن الذكي، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة في الوقاية من الجريمة، وتحسين تدبير العمليات الأمنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات والمصالح المختصة.
وتواصل المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال هذه المشاريع، تنفيذ برنامج متكامل لتحديث مرافقها الأمنية على الصعيد الوطني، بما يواكب التحول الرقمي، ويعزز كفاءة الأداء الأمني، ويكرس خدمات شرطية عصرية تستجيب لتطلعات المواطنين وتدعم الإحساس بالأمن والاستقرار.









