
في إطار متابعتها الدقيقة لملف تدبير المحطة الطرقية بمدينة مراكش، وقفت الجريدة على التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف نقل النشاط من محطة “باب دكالة” التاريخية إلى محطة “العزوزية”. وفي هذا السياق، استقت الجريدة وجهات نظر مهنيي النقل الذين أبدوا تحفظات جوهرية حول الآلية التي يُدار بها هذا الملف.
موقف المهنيين: “لسنا ضد التحديث، بل ضد الإقصاء”
أكد مهنيو النقل، الذين يمثلون الغالبية العظمى من رأسمال الشركة المسيرة للمحطة بنسبة 60%، في تصريحات أن موقفهم الرافض للانتقال القسري يستند إلى ضرورة إشراك كافة الفرقاء في اتخاذ قرارات مصيرية تمس قطاع النقل. وأوضحوا أنهم ليسوا ضد تحديث البنيات التحتية، بل يطالبون بمقاربة تأخذ بعين الاعتبار المصلحة الفضلى للمرتفقين، والعمال، والنشاط الاقتصادي المترابط بوسط المدينة.
فقد سجل المهنيون مجموعة من النقائص التي قد تؤثر على جودة الخدمات في محطة “العزوزية” الجديدة، أبرزها:
ضعف التجهيزات اللوجستية: غياب مرآب للحافلات، ومحدودية المرافق المخصصة للمسافرين.
غياب الربط التكاملي: انعدام وجود محطة مخصصة لسيارات الأجرة، وهو ما يضع المسافرين أمام صعوبات في التنقل من وإلى المحطة الجديدة.
الأثر الاقتصادي: حذر المتحدثون من أن إغلاق محطة “باب دكالة” سيؤدي إلى “خنق” الرواج التجاري والحرفي في المدينة العتيقة والمناطق المحيطة بها، داعين إلى التفكير في نموذج “المحطتين” لضمان القرب وتخفيف الضغط.
دعا مهنيو النقل الجهات الوصية، وعلى رأسها المجلس الجماعي لمراكش، إلى ضرورة استحضار روح “سياسة القرب” التي ينهجها المغرب في مختلف مشاريعه التنموية، مشددين على أن أي حل يجب أن يمر عبر قنوات الحوار المؤسساتي، أو من خلال إطار قانوني واضح (قرار ولائي أو حكم قضائي).









