يوسف السفري.. ربانٌ جديد لـ “فارس النخيل” في رحلة استعادة الأمجاد

ميلودة جامعي19 يوليو 2026آخر تحديث :
يوسف السفري.. ربانٌ جديد لـ “فارس النخيل” في رحلة استعادة الأمجاد

 

 

بقلم: سفيان فارس

 

في خطوةٍ استراتيجية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين النادي، وإعادة ترتيب الأوراق التقنية، حسمت إدارة نادي الكوكب المراكشي قرارها بالتعاقد مع الإطار الوطني المتميز يوسف السفري، لتولي مهمة الإشراف على العارضة الفنية لـ “فارس النخيل” خلال الموسم الكروي القادم. يأتي هذا التعاقد كإعلان رسمي عن بدء مرحلة جديدة، يطمح من خلالها الفريق المراكشي إلى تجاوز عثرات الماضي وترجمة طموحاته إلى واقع ملموس يعيد النادي العريق إلى مكانته الطبيعية ضمن أندية الصفوة.

 

صفحة جديدة بعد مرحلة “الدميعي”

 

يأتي قرار التعاقد مع السفري عقب فك الارتباط بالتراضي مع الإطار الوطني هشام الدميعي، الذي يعد أحد أبناء الدار المخلصين. وعلى الرغم من النجاح في تأمين البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول، إلا أن النتائج والأداء خلال الموسم المنصرم ظلت دون مستوى التطلعات، قياسًا بالتاريخ الحافل لقلعة “البهجة” وقاعدة جماهيرها العريضة التي لا ترضى بغير التنافسية سبيلاً.

 

توازنات المفاوضات وخيار “السفري”

 

كواليس البحث عن مدرب جديد لم تكن مفروشة بالورود؛ إذ سبقت التعاقد مع السفري مفاوضات مكثفة مع المدرب رضا حكم، الذي كان مرشحاً بقوة للعودة إلى دفة القيادة بعد تجربته في الدوري الليبي. إلا أن تعثر هذه المفاوضات، لاعتبارات مرتبطة بظروف الاشتغال وتقييمات القاعدة الجماهيرية، فتح الباب أمام إدارة النادي لإعادة قراءة المشهد التقني، ليقع الاختيار أخيراً على يوسف السفري كخيار “إجماع” يجمع بين الحداثة التكتيكية والخبرة الميدانية.

 

لماذا يوسف السفري؟

 

لا يمثل يوسف السفري مجرد اسم تدريبي جديد، بل يراهن عليه المسؤولون بمدينة مراكش لما راكمه من تجارب نوعية:

1. عمق التجربة: بصمته واضحة من خلال عمله ضمن الأطقم التقنية لنادي الرجاء الرياضي، حيث أظهر قدرة فائقة على تدبير المجموعات والتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.

2. الانفتاح الخارجي: تجربته في الدوري القطري منحت السفري رؤية تدريبية متطورة، بعيداً عن صخب البطولة الوطنية، مما يجعله أكثر نضجاً في التعامل مع الأزمات التقنية.

3. دراية بالخبايا: معرفته العميقة بخصوصيات الدوري المغربي وتفاصيل كواليس البطولة الاحترافية، تُعد عاملاً حاسماً في اختصار الوقت أمام المدرب لتنزيل مشروعه الكروي.

4. ⁠

طموحات “مراكش” تترقب الانطلاقة

 

تترقب الجماهير المراكشية، التي تُعرف بوفائها وعشقها الجارف لفريقها، الإعلان الرسمي عن تفاصيل هذا العقد خلال الساعات المقبلة. وتأمل “سلطانة الجنوب” أن يكون يوسف السفري هو “الرجل المناسب” في المرحلة المناسبة، ليقود الفريق نحو موسم من الاستقرار التقني والنتائج الإيجابية، التي من شأنها أن تعيد “فارس النخيل” إلى الواجهة، وتُهدي الأنصار الأوفياء الأداء الذي يستحقونه.

إن تعاقد الكوكب المراكشي مع يوسف السفري هو أكثر من مجرد تغيير على مستوى الإدارة الفنية؛ إنه رسالة طموح، ورغبة صادقة في بناء فريق يحترم تاريخه ويؤمن بمستقبله.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة