ميلودة جامعي
في وقت أصبحت فيه كرة القدم الحديثة تولي اهتماماً كبيراً بمركز حارس المرمى باعتباره أحد أهم ركائز الفريق، تبرز مدرسة تكوين حراس المرمى التابعة لجمعية الإنبعاث المحمودي الرياضي المراكشي كواحدة من التجارب الرياضية الرائدة بمدينة مراكش، بل المدرسة المتخصصة الوحيدة من نوعها التي جعلت من تكوين حراس المرمى مشروعاً رياضياً قائماً على أسس علمية وتقنية حديثة.
ويشرف على هذا المشروع الرياضي السيد “فطناسي عادل”، المتخصص في تدريب حراس المرمى، والحاصل على دبلوم “CAF B” المعترف به من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب رصيد مهم من التجارب الميدانية في تأطير حراس المرمى سواء على مستوى فئة الكبار أو مختلف الفئات العمرية.
وتعتمد المدرسة في برامجها التكوينية على المناهج المعتمدة من طرف الإدارة التقنية الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث يتم التركيز على الجوانب التقنية والبدنية والذهنية، بما يضمن إعداد حراس مرمى قادرين على مواكبة متطلبات كرة القدم العصرية.
ورغم حداثة تأسيسها، فقد نجحت المدرسة خلال موسمها الأول في تكوين مجموعة من الحراس الذين التحق عدد منهم بأكاديميات وأندية مراكشية، بعضها ينافس ضمن بطولات العصبة الجهوية، وأخرى تشارك في البطولة الوطنية، وهو ما يعكس جودة التكوين والعمل الاحترافي الذي يميز هذا المشروع الرياضي.
ولم تكن البداية سهلة، إذ واجهت المدرسة عدة تحديات وإكراهات، غير أن الإيمان بالفكرة، والشغف الكبير بتكوين الناشئة، والإصرار على تقديم عمل احترافي، كلها عوامل ساهمت في استمرار المشروع وتحقيق أولى ثماره على أرض الواقع.
وتؤكد إدارة المدرسة أن أبوابها ستظل مفتوحة أمام جميع المدارس الكروية التي لا تتوفر على أطر متخصصة في تدريب حراس المرمى، إيماناً منها بأهمية التعاون وتبادل الخبرات خدمةً لكرة القدم المراكشية، والمساهمة في صناعة جيل جديد من الحراس المؤهلين لتمثيل الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً.
إن تجربة مدرسة الإنبعاث المحمودي الرياضي المراكشي تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من التكوين السليم، وأن صناعة النجوم تحتاج إلى رؤية واضحة، وتأطير متخصص، وعمل متواصل، وهي المبادئ التي جعلت هذه المدرسة تفرض نفسها كعنوان للتميز في مجال تكوين حراس المرمى بمدينة مراكش.








