جماعة الويدان تحت وطأة العطش.. آبار بلا حل وصهاريج لا تكفي لسدّ الحاجة

ميلودة جامعي15 أغسطس 2026آخر تحديث :
جماعة الويدان تحت وطأة العطش.. آبار بلا حل وصهاريج لا تكفي لسدّ الحاجة

ميلودة جامعي

تعيش عدد من الدواوير التابعة لجماعة الويدان، ضواحي مراكش، على وقع أزمة متفاقمة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما وجد سكان مناطق المحمدية السابعة والمحمدية الفردي أنفسهم، منذ أسابيع، أمام معاناة يومية مع ندرة هذه المادة الحيوية، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة.

وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن أزمة الماء لم تعد حالة عابرة أو مرتبطة بيوم أو يومين، بل أصبحت واقعاً يفرض نفسه على عدد من الأسر، التي تجد صعوبة في تأمين حاجياتها اليومية من مياه الشرب والاستعمال المنزلي.

وفي محاولة لإيجاد حل للمشكل، تم حفر عدد من الآبار بالمنطقة، غير أن المعطيات المحلية تشير إلى أن المياه المستخرجة منها لا تستجيب، بحسب ما يتم تداوله، لمتطلبات مياه الشرب، فيما لم تنجح عمليات تعميق بعض الآبار في وضع حد نهائي للأزمة.

وأمام هذا الوضع، أصبحت الصهاريج وسيلة أساسية لتوفير المياه للسكان، غير أن هذا الحل يظل مؤقتاً، وسط مطالب بأن تكون عمليات التوزيع أكثر انتظاماً وأن تشمل جميع الدواوير والأسر المتضررة، خصوصاً في ظل تزايد الاحتياجات خلال فصل الصيف.

وتطرح هذه الأزمة سؤالاً أكبر من مجرد توفير صهريج هنا أو بئر هناك: كيف يمكن ضمان حق السكان في التزود المنتظم والآمن بالماء الصالح للشرب، بحلول مستدامة لا ترتبط فقط بالأزمات والظروف الاستثنائية؟

السكان المتضررون لا يطالبون بامتيازات، وإنما بمادة أساسية ترتبط بالحياة اليومية وبالسلامة الصحية، الأمر الذي يجعل التدخل العاجل للجهات المختصة أمراً ملحاً، من أجل الوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع، والتحقق من جودة المياه ومصادرها، وتحديد أسباب استمرار الانقطاع، ثم اعتماد حل دائم يضع حداً لمعاناة الأسر.

ومع استمرار موجة الحر، يبقى ملف الماء في دواوير الويدان أكثر من مجرد مشكل في التزود؛ إنه قضية يومية تمس حياة المواطنين وكرامتهم، وتحتاج إلى معالجة جدية ومستعجلة، حتى لا يتحول العطش إلى معاناة دائمة بالنسبة لسكان وجدوا أنفسهم في مواجهة أزمة لا ينبغي أن تستمر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة