تارودانت تحت رحمة «الذباب الإلكتروني».. نقابة الأمل المغربية تدق ناقوس الخطر وتطالب بوقف فوضى المتطفلين على الصحافة

ميلودة جامعي3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تارودانت تحت رحمة «الذباب الإلكتروني».. نقابة الأمل المغربية تدق ناقوس الخطر وتطالب بوقف فوضى المتطفلين على الصحافة

 

أعربت نقابة الأمل المغربية عن استنكارها لما وصفته بتنامي بعض الممارسات المسيئة للمجال الإعلامي بمدينة تارودانت وإقليمها، محذرة من ظاهرة أشخاص يقدمون أنفسهم كصحفيين أو إعلاميين دون سند قانوني، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وأكدت النقابة، في بيان استنكاري، دعمها للمجهودات التي يبذلها المجلس الوطني للصحافة من أجل النهوض بالممارسة الصحفية، مع التشديد على ضرورة احترام مقتضيات الدستور المغربي المتعلقة بحرية التعبير وحق المواطنين في الحصول على المعلومة.

وأشار البيان إلى أن النقابة توصلت بعدد من الشكايات من منابر إعلامية بمدينة تارودانت، دفعتها إلى الوقوف ميدانياً على مضمون هذه الشكايات، حيث قالت إنها خلصت إلى وجود ما وصفته بـ«تطفل» بعض المحسوبين على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإلكترونية على العمل الصحفي، خصوصاً أثناء تغطية الأنشطة الرسمية وغير الرسمية بالإقليم.

وطالبت النقابة المسؤولين بالإقليم، من الدرك الملكي والأمن الوطني والسلطات المحلية والمجالس المنتخبة، بالتدخل من أجل الحد من هذه الظاهرة، معتبرة أن ممارسة العمل الصحفي تقتضي احترام القوانين والأخلاقيات المهنية، وعدم تقديم أشخاص لأنفسهم باعتبارهم صحفيين أو إعلاميين دون توفرهم على الصفة القانونية.

كما انتقد البيان، وفق ما ورد فيه، استعمال بعض الصفحات الإلكترونية لوسائل تصوير وميكروفونات تحمل أسماءها وشعاراتها، إلى جانب تصوير وتغطية أنشطة مختلفة، وهو ما اعتبرته النقابة ممارسة تستوجب المراقبة والتدخل من الجهات المختصة.

وشددت النقابة على أن الهدف من موقفها ليس التضييق على حرية التعبير، وإنما حماية المهنة الصحفية وصون أخلاقياتها، وضمان حق المواطنين في المعلومة، مع رفض كل الممارسات التي من شأنها الإساءة إلى صورة الصحافة والإعلام.

وفي ختام بيانها، جددت نقابة الأمل المغربية رفضها لما وصفته بـ«الشوائب والبكتيريا الموسمية» التي تتكاثر، حسب تعبيرها، مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، داعية إلى احترام القانون والابتعاد عن استغلال صفة الصحافة لخدمة أجندات أو مصالح غير مهنية.

ويأتي هذا الموقف في سياق يتسم بتزايد النقاش حول حدود ممارسة الصحافة عبر المنصات الرقمية، والتمييز بين العمل الصحفي المهني والمحتوى الذي تنتجه صفحات التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة