المخرج محجوب أوزال: المهرجان الجهوي للكوريغرافيين الشباب بجهة الدار البيضاء سطات فرصة لاكتشاف المواهب الشابة في الرقص التعبيري

Enassiri21 نوفمبر 2024آخر تحديث :
المخرج محجوب أوزال: المهرجان الجهوي للكوريغرافيين الشباب بجهة الدار البيضاء سطات فرصة لاكتشاف المواهب الشابة في الرقص التعبيري
تحرير : أحمد الشريفي
تعد الدورة الأولى من المهرجان الجهوي للكوريغرافيين الشباب بجهة الدار البيضاء سطات مناسبة هامة لاكتشاف المواهب الشابة في مجال الرقص التعبيري، حيث يتنافس المشاركون على تقديم عروض مبتكرة تعكس مهاراتهم الفنية وإبداعهم. في حوار صحفي مع المخرج والكوريغراف الفنان محجوب أوزال، عضو لجنة تحكيم المهرجان، حدثنا عن مستوى العروض وتحديات الرقص التعبيري في المنطقة، بالإضافة إلى دور هذا الحدث الفني في تطوير المشهد الثقافي المحلي. من حيث تنوع العروض وتطور مستوى المشاركين ، أعرب الأستاذ محجوب أوزال عن إعجابه بمستوى المشاركين في هذه الدورة، حيث قال: “لقد كانت هذه الدورة فرصة رائعة لاكتشاف العديد من المواهب الشابة. هذا العام، لاحظت تنوعًا كبيرًا في العروض ومستوى تطور المشاركين، حيث بدأ الشباب يتجاوزون الأساليب التقليدية ويتبنون تقنيات وأساليب معاصرة مبتكرة”. وأكد أوزال أن هذا المهرجان يعد بداية قوية لدعم الرقص التعبيري في المنطقة، مشيرًا إلى وجود طاقات شابة قادرة على تقديم أعمال فنية متميزة. أما بالنسبة للمعايير التقييمية التي تعتمدها لجنة التحكيم: بين التعبير الفني والتقنية أشار أوزال إلى أنه يتم التركيز على عدة جوانب أساسية بالنسبة إلى التعبير الفني يجب ان يكون الراقص قادرًا على نقل مشاعره وأحاسيسه من خلال الحركة. التقنية التي تعتبر مهمة جدًا، من حيث دقة الحركات والتحكم في الجسم. الإبداع والابتكار يلعبان دورًا رئيسيًا، إذ نحرص على اكتشاف أفكار جديدة ومختلفة. كما نهتم بالتناغم مع الموسيقى، حيث يعد التوافق بين الحركة والإيقاع ضروريًا”. وأضاف أن الأداء العام للراقص، بما في ذلك الطاقة وقدرته على جذب انتباه الجمهور، كما أشار إلى بعض التحديات التي يواجهها الراقصون الشباب، مثل إتقان الحركات المعقدة والتعبير العاطفي من خلال الجسد. كما أشار إلى أن العديد من الراقصين يمتلكون موهبة طبيعية، لكن إتقان التقنية يتطلب الكثير من التدريب والوقت. كما أن التعبير العاطفي ليس بالأمر السهل، إذ يحتاج الراقص إلى أن يكون قادرًا على إيصال مشاعره بصدق من خلال جسده، وهذا يتطلب حساسية ودقة في الأداء. كما أشار إلى أهمية التناغم مع الموسيقى، حيث يتطلب الأمر تزامنًا تامًا بين الحركات والإيقاع. حول الابتكار في العروض ودمج الأساليب الحديثة أبدى أوزال تفاؤله بما يقدمه الشباب، مؤكدًا: “هناك بالفعل الكثير من العروض التي تحمل إبداعًا جديدًا. الراقصون الشباب يحرصون على دمج الرقص المعاصر مع الرقص المسرحي، بالإضافة إلى إدخال عناصر من الرقص التقليدي في أسلوب عصري”. كما أضاف أن دمج الرقص مع التقنيات الرقمية والإضاءة أصبح سمة مميزة في العروض، مما يضفي بعدًا فنيًا جديدًا ويثري التجربة الفنية للجمهور. وفيما يتعلق بالنصائح التي توجه للمشاركين حول الالتزام المستمر وابتكار أفكار جديدة، وخاصة للمتسابقين الذين يطمحون للفوز أو تحسين أدائهم، أكد أوزال أن الرقص لا يعتمد على الموهبة فقط، بل يتطلب أيضًا التزامًا وتدريبًا مستمرًا. يجب على الراقصين أن يجدوا أسلوبهم الشخصي في الرقص، وأن يحرصوا على دمج المشاعر الحقيقية مع الحركات الفنية. كما يجب عليهم أن يتحلوا بالجرأة في تقديم أفكار جديدة وألا يخافوا من التجربة. وأكد على أهمية الإرادة للتطور والتعلم باستمرار. مؤكدًا بأن المهرجان خطوة هامة لدعم الرقص التعبيري في المنطقة وعن مدى تأثيره على المشهد الفني المحلي في جهة الدار البيضاء سطات، أوضح أوزال أن المهرجان الجهوي للكوريغرافيين الشباب له تأثير إيجابي كبير على المشهد الفني في المنطقة. فهو يوفر منصة للمواهب لعرض أعمالهم، ويعمل على رفع الوعي بالرقص التعبيري كفن مستقل. وأضاف أن المهرجان يساعد المواهب الشابة على اكتساب الاعتراف وبدء مسار مهني، مشيرًا إلى أن تبادل الخبرات بين الراقصين من مختلف الأقاليم يعزز من التطور الفني. وفي الختام، تحدث أوزال عن مشروعاته المستقبلية في مجال الرقص التعبيري، قائلاً: “أعمل على تنظيم مجموعة من الورش التدريبية لتعليم تقنيات الرقص التعبيري وتعزيز المهارات التقنية للراقصين. كما أهدف إلى التعاون مع فرق فنية دولية لتبادل الخبرات، وتنظيم فعاليات فنية مشتركة تساهم في إثراء المشهد الفني المحلي”. وأكد أنه يطمح إلى إقامة مهرجانات وورشات مستقبلية تكون مرجعًا في مجال الرقص التعبيري على المستويين الوطني والدولي. مشيرًا إلى أن المهرجان الجهوي للكوريغرافيين الشباب تنظمه وزارة الشباب والثقافة والاتصال، قطاع الشباب، في الدار البيضاء أيام 27 و28 و29 من نونبر 2024.

وقد أقيمت الإقصائيات الإقليمية في مختلف العمالات والأقاليم، حيث سيتأهل فريق راقص من كل إقليم، وفي المسابقة الفردية سيتأهل شخص واحد. وتعد هذه الدورة الأولى لهذا المهرجان، الذي يشكل خطوة هامة لدعم وتطوير الرقص التعبيري في المنطقة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة