مغرب وفرنسا: شراكة قضائية معززة لمواجهة التحديات المعاصرة
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
– في سياق دولي يتسم بتحديات أمنية وقضائية معقدة، خطا المغرب وفرنسا خطوة مهمة في تعاونهما الثنائي. وقع وزيرا العدل في البلدين، عبد اللطيف وهبي وجيرالد دارمانان، اليوم 10 مارس 2025 إعلانًا مشتركًا في الرباط، يؤكدان فيه التزامهما بتعزيز شراكتهما القانونية والقضائية.
هذا الاجتماع الثنائي، الذي يأتي في سياق التعاون طويل الأمد، مكن الوزيرين من تقييم التقدم المحرز واستكشاف آفاق جديدة للتعاون. وكان في صميم المناقشات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهما آفتان عابرتان للحدود تتطلبان استجابة منسقة ومعززة.
التحديث والتدريب: ركائز التعاون المتجدد
بالإضافة إلى القضايا الأمنية، أكد الوزيران أهمية تحديث الأنظمة القضائية في كلا البلدين لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. ويشمل هذا التحديث اعتماد التقنيات الحديثة وتحسين الحكامة وتعزيز الشفافية.
كما كان التدريب المستمر للعاملين في القطاع القضائي محورًا للمحادثات. وإدراكًا لأهمية كفاءة وخبرة القضاة والمحامين وغيرهم من العاملين في النظام القضائي، التزم المغرب وفرنسا بتكثيف تبادل الخبرات في مجال التدريب وتبادل أفضل الممارسات.
شراكة استراتيجية في مواجهة التحديات العالمية
يشهد هذا الإعلان المشترك على الإرادة المشتركة للمغرب وفرنسا لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجال العدالة. ويأتي ذلك في سياق تعاون ثنائي مكثف ومتنوع يشمل أيضًا المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية.
في مواجهة التحديات العالمية مثل الإرهاب والجرائم الإلكترونية والجريمة المنظمة يبدو التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا ضروريًا أكثر من أي وقت مضى. فهو يساهم في تعزيز سيادة القانون وضمان أمن المواطنين وتعزيز العدالة والمساواة.
آفاق المستقبل: تعاون قضائي ديناميكي ومتكيف
أعرب الوزيران عن ارتياحهما للتقدم المحرز وأكدا عزمهما على مواصلة وتعميق تعاونهما. واتفقا على وضع آليات متابعة منتظمة لتقييم فعالية الإجراءات المتخذة وتحديد آفاق جديدة للتعاون.
يمثل هذا الإعلان المشترك خطوة مهمة في تعزيز التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا. ويشهد على رغبة البلدين في بناء شراكة ديناميكية ومتكيفة مع تحديات القرن الحادي والعشرين، في خدمة العدالة وأمن مواطنيهما









