مكتب الصرف يشن حملة واسعة النطاق على الثروات المخفية في الخارج…

Mekki Sebai19 أبريل 2025آخر تحديث :
مكتب الصرف يشن حملة واسعة النطاق على الثروات المخفية في الخارج…

مكتب الصرف يشن حملة واسعة النطاق على الثروات المخفية في الخارج

 

يشتد الخناق على بعض المسؤولين ورجال الأعمال المغاربة. فقد أطلق مكتب الصرف، الذراع التنفيذي للدولة في مجال مراقبة حركة رؤوس الأموال، عملية واسعة النطاق لتعقب أولئك الذين قاموا بشكل غير قانوني بتحويل وإخفاء ثروات كبيرة في الخارج، كاشفاً عن ممارسات احتيالية تشمل عقارات وحسابات بنكية غير مصرح بها، وغالباً ما يتم تسهيلها من خلال هويات أجنبية.

 

يبدو أن رياح الإفلات من العقاب قد ولت نهائياً بالنسبة لشريحة من النخبة الاقتصادية والإدارية المغربية. فبفضل تعاون السلطات المالية الأوروبية، شن مكتب الصرف، الحارس اليقظ لحركة رؤوس الأموال، حملة منهجية تهدف إلى تفكيك شبكات إخفاء الثروات في الخارج. وقد اتخذ التحقيق، الذي انطلق في الأصل عقب قضايا تتعلق بالاتجار في العملات الافتراضية، وخاصة البيتكوين، نطاقاً واسعاً بفضل اعترافات أشخاص متورطين بالفعل. وقد قدم هؤلاء أسماء شركاء متواطئين، من بينهم شخصيات نافذة في عالم الأعمال والإدارة العليا.

 

ولتفادي الرقابة، لجأ هؤلاء الأفراد إلى حيل معقدة، مستخدمين جنسياتهم الأجنبية وتغيير أسمائهم وألقابهم من أجل تضليل التحقيقات. ومع ذلك، فإن مثابرة مكتب الصرف، المدعومة بالاتفاقية المتعددة الأطراف للتبادل التلقائي للمعلومات، مكنت من تحديد هوية عشرة مغاربة يشتبه في استثمارهم مليارات الدراهم عبر شركات وهمية في البورصات الأوروبية والكندية ودول الخليج.

 

ونظراً لحجم الأموال المختلسة وخطورة المخالفات لأنظمة الصرف، قد يُمنع الأشخاص المتهمون من مغادرة التراب الوطني. ووفقاً لمصادر مقربة من الملف، يسود جو من القلق الملموس داخل الأوساط الميسورة، حيث بدأت احتمالية تدخل قضائي وشيك في إثارة الذعر. ويبدو أن عصر الإفلات من العقاب بالنسبة للمحتالين الأثرياء قد وصل إلى نهايته.

 

تبعث هذه العملية واسعة النطاق التي يقودها مكتب الصرف بإشارة قوية حول تصميم الدولة المغربية على مكافحة الاحتيال المالي وإخفاء رؤوس الأموال. ويمثل التعاون الدولي المتزايد في مجال تبادل المعلومات المالية نقطة تحول حاسمة في تعقب الأصول غير المشروعة، وقد يكون له تداعيات كبيرة على المشهد الاقتصادي المغربي.

المصدر : جريدة الصباح

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة