مجلس الحكومة يُرسي دعائم المرحلة التنموية الجديدة
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
برئاسة عزيز أخنوش، يستعد مجلس الحكومة للانعقاد يوم الخميس المقبل، حيث سيتمحور جدول الأعمال حول دراسة مشاريع مراسيم حاسمة تهدف إلى تعزيز السياسة المالية للمملكة ودعم الفئات العاملة في قطاع الصحة، بالإضافة إلى ترسيخ مكانة المغرب كمركز لوجستي إقليمي.
في خطوة تعكس التوجهات الطموحة للمملكة نحو مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، يُخصص مجلس الحكومة المقبل، برئاسة رئيسه عزيز أخنوش، جزءًا هامًا من أشغاله لدراسة مشاريع مراسيم ذات أهمية استراتيجية. وفي مقدمة هذه المشاريع، يأتي مشروع مرسوم يتعلق بفتح اعتمادات إضافية للميزانية العامة، وهو إجراء يتماشى مع مستجدات السياسة المالية للمملكة ومتطلبات المرحلة الراهنة.
وسيستهل المجلس أشغاله بدراسة أربعة مشاريع مراسيم تكتسي طابعًا اجتماعيًا واقتصاديًا. أول هذه المشاريع يتعلق بتعديل وتتميم المرسوم المتعلق بالحماية والتعويض لفائدة فئات محددة من موظفي وزارة الصحة ضد المخاطر المهنية، وهو ما يعكس حرص الحكومة على تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في الصفوف الأمامية للقطاع الصحي.
أما مشروع المرسوم الثاني، فيهدف إلى تنظيم عملية انتقال أو إلحاق بعض موظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وهي خطوة ترمي إلى هيكلة الموارد البشرية وضمان الفعالية المثلى للمؤسسات الصحية الجديدة المنبثقة عن الإصلاحات الجارية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يتناول المرسوم الثالث تعديل مرسوم تطبيق القانون المتعلق بإحداث الوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك، وذلك انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تطوير بنياتها التحتية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيدين الإقليمي والدولي. في حين يهدف مشروع المرسوم الرابع إلى فتح اعتمادات إضافية تُمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها الجديدة في مختلف القطاعات.
وفي سياق تعزيز مكانة المغرب على الصعيد الإقليمي، سيقوم المجلس بدراسة مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاقية المقر الموقعة بين الحكومة المغربية واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا (UCESA)، والتي تنص على إحداث مقر الأمانة الدائمة للاتحاد بالمغرب، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في دور المملكة كفاعل محوري في القارة الإفريقية.
وسيُختتم اجتماع المجلس بدراسة والمصادقة على مقترحات التعيين في مناصب عليا، وذلك تطبيقًا لأحكام الفصل 92 من الدستور، في إطار الجهود المستمرة لدعم الكفاءات الوطنية وتجويد أداء الإدارة العمومية.
من خلال دراسة هذه المشاريع الحيوية، يؤكد مجلس الحكومة على التزامه الراسخ بتعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي للمملكة، ودعم القطاعات الاستراتيجية، وترسيخ دور المغرب كفاعل إقليمي وازن، بما يخدم التطلعات المشروعة للمواطنين نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.








