إيكودار أمنابها – بعد طول انتظار وتقاضٍ طويل، صدر حكم قضائي نهائي لا لبس فيه: يقضي بهدم إسطبل الدجاج (الكوري)والمرافق التابعة له في دوار أولاد علاك بجماعة إيكودار أمنابها قيادة سيدي عبدالله اوموسى بإقليم تارودانت. فرحة عارمة عمت قلوب الساكنة المتضررة، ظنًا منها أن معاناتها قد وصلت إلى نهايتها وأن صوت الحق قد انتصر أخيرًا. لكن سرعان ما تبدد هذا الفرح ليحل محله إحباط عميق وتساؤلات مريرة.
فها هي الأيام والأسابيع تمضي، والقرار القضائي الصريح بهدم المخالفة لا يزال حبرًا على ورق. تتساءل الساكنة بأسى وغضب: ما الجدوى من اللجوء إلى المحاكم إذا كانت أحكامها لا تجد طريقها إلى التنفيذ؟ كيف يمكن للعدالة أن تكون منصفة وفاعلة إذا بقيت قراراتها حبيسة الأدراج؟
إن مبدأ خضوع الإدارة للقانون ليس مجرد شعار، بل هو حجر الزاوية في بناء الدولة المدنية الحديثة. وتؤكد الساكنة بغضب مشروع أن عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك ليس سوى تهرب غير مسؤول من قبل الإدارة، وصفعة قوية في وجه القضاء وهيبته. إن هذا الامتناع الصارخ عن تطبيق القانون يشكل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار العمل القضائي، بل ويرقى إلى مستوى العصيان الإداري الذي لا يمكن السكوت عنه.
في خضم هذا الإحباط، تبرز تساؤلات مشروعة وملحة: ألا يستوجب على المسؤولين عن هذا التعطيل المتعمد للعدالة أن يخضعوا للمساءلة القانونية،اوحتى الجنائية، أمام المحاكم التي يتجاهلون قراراتها؟
أين هي الآليات التي تضمن تنفيذ الأحكام القضائية وتلزم الإدارة بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء؟
إن احترام القانون وتنفيذ الأحكام القضائية ليست منة تمن بها الإدارة على المواطنين، بل هو واجب مقدس ومسؤولية جسيمة تقع على عاتقها. والمصلحة الحقيقية للإدارة قبل الأفراد تكمن في سيادة القانون وضمان تطبيقه بعدالة ناجعة.
إن الثقة في القضاء لا تتحقق بمجرد إصدار الأحكام، بل بضمان تنفيذها الفوري والعادل.
صرخة ساكنة دوار أولاد علاك هي صرخة حق وعدل، وهي دعوة إلى صحوة الضمير وتحمل المسؤولية. إنها رسالة واضحة مفادها أن العدالة لا يمكن أن تكون مجرد شعار، بل يجب أن تكون واقعًا ملموسًا يشعر به كل مواطن على أرض هذا الوطن. فهل ستجد هذه الصرخة آذانًا صاغية وقلوبًا واعية تعمل على إنهاء هذا الظلم وتحقيق العدل ؟
والأيام القادمة كفيلة بالإجابة…









