عمر هلال يفضح الأوهام الجزائرية في الأمم المتحدة
ممثل المملكة يدين بشدة تلاعبات الجزائر ويذكر بالحقائق الدامغة بشأن الصحراء المغربية أمام الهيئات الأممية.
ضربة دبلوماسية معلمة في نيويورك. رد الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بحزم قاطع على الادعاءات الباطلة التي روج لها الممثل الجزائري أمام مجلس الأمن. وعبر رسالة رسمية موجهة إلى رئيس وأعضاء الجهاز التنفيذي للأمم المتحدة، فند هلال نقطة بنقطة محاولات تشويه الحقائق المتعلقة بقضية الصحراء المغربية والوضع في مخيمات تندوف.
كان الهجوم الجزائري، الذي دبره الدبلوماسي عمار بن جمعة خلال جلسة مخصصة لتحديات النزوح القسري، يهدف إلى استغلال حضور المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، لتكريس رؤية منحازة لمخيمات تندوف. مناورة لم يتردد عمر هلال في إدانتها بشدة، واصفًا الخطاب الجزائري بأنه “أكاذيب منهجية”. وقد أعاد الدبلوماسي المغربي الحقائق بشكل قاطع: سكان تندوف ليسوا “نازحين”، بل هم أشخاص محتجزون قسراً منذ نصف قرن، محرومون من حقوقهم الأساسية من قبل الجزائر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وبدقة قانونية حادة، ذكّر هلال بأن مجلس الأمن ينظر في قضية الصحراء في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن أي “احتلال” قد انتهى بتوقيع اتفاقيات مدريد عام 1975، وهي حقيقة معترف بها من قبل الجمعية العامة نفسها. كما ندد بشدة بعرقلة الجزائر المستمرة لإحصاء سكان تندوف، وهي مناورة متعمدة تسهل اختلاس المساعدات الإنسانية، كما تشهد على ذلك العديد من التقارير الدولية. وفي مواجهة التلميحات الجزائرية بشأن استفتاء عفا عليه الزمن، ذكّر عمر هلال بقوة بأن هذا الخيار مستبعد نهائيًا من قبل مجلس الأمن والجمعية العامة منذ عامي 2002 و 2003. وأكد بلا لبس أن المنظور السياسي الواقعي والموثوق الوحيد يظل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وهو اقتراح مبتكر حظي بترحيب أكثر من 100 دولة وعززته قرار مجلس الأمن رقم 2756. رسالة عمر هلال، التي أصبحت الآن وثيقة رسمية للأمم المتحدة، تشكل صفعة مدوية للدعاية الجزائرية. ودلالة واضحة على هشاشة ادعاءات الجزائر، اختار المفوض السامي فيليبو غراندي تجاهلًا تامًا لتصريحات الدبلوماسي الجزائري التي لا أساس لها خلال مداخلته، مما يؤكد بحكم الواقع الموقف المغربي ويعزل الأطروحات الجزائرية بشكل أكبر داخل المجتمع الدولي.








