فاجعة تهز سلا: أب يقضي على حياة ابنه
أسدل القضاء الستار على جريمة بشعة هزت مدينة سلا، حيث قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط بالسجن 30 عاماً على موظف عمومي، بعد إدانته بقتل ابنه العشريني بطريقة مروعة.
تعود تفاصيل الجريمة المروعة إلى شهر نونبر الماضي، حين استيقظ حي القرية بجماعة حصين على فاجعة قتل أب يبلغ من العمر 50 عاماً لابنه البالغ 28 عاماً، وذلك بتوجيه طعنة قاتلة إليه أثناء أدائه الصلاة وهو ساجد، مستخدماً سكيناً كبيراً.
كشفت التحقيقات التي أجرتها الشرطة القضائية بسلا الجديدة أن الأب، المولود عام 1971، كان يعاني من سلوك ابنه “المتمرد” الذي كان مصدر إزعاج دائم للجيران بسبب تعاطيه المخدرات وإحداث الفوضى في الحي وحتى داخل منزل الأسرة. ورغم التحذيرات المتكررة والتوسلات، استمر سلوك الابن في التدهور، مما دفع الأب، في لحظة غضب وانهيار نفسي، إلى ارتكاب جريمته الشنيعة.
عقب ارتكاب الجريمة، حاول الجاني الانتحار بتوجيه طعنات إلى عنقه ومعصمه، قبل أن تتدخل قوات الأمن والإسعاف لإنقاذه ونقله إلى المستشفى، ليتم تحويله لاحقاً إلى مقر الشرطة القضائية فور تلقيه العلاج اللازم.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الجاني اتصل بابنه الأكبر الموجود خارج سلا وأخبره بجريمته، مما دفعه إلى إبلاغ الشرطة. وعند وصول الابن الأكبر إلى منزل الأسرة، تأكدت الفاجعة بوجود شقيقه جثة هامدة.
أحال الوكيل العام للملك المتهم على قاضي التحقيق، الذي تابعه بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وبعد أشهر من التحقيقات والمداولات، أصدرت الهيئة القضائية حكمها بإدانة المتهم بثلاثة عقود من السجن، لتنتهي بذلك فصول قضية هزت الرأي العام المحلي









