بورقية تحذر من “مخلوقات رقمية” وتدعو إلى تعليم مناعة رقمية في المغرب

Mekki Sebai2 مايو 2025آخر تحديث :
بورقية تحذر من “مخلوقات رقمية” وتدعو إلى تعليم مناعة رقمية في المغرب

بورقية تحذر من “مخلوقات رقمية” وتدعو إلى تعليم مناعة رقمية في المغرب

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

أطلقت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (CSEFRS)، رحمة بورقية، تحذيرًا عاجلاً يوم الأربعاء بالرباط بشأن التأثير المحتمل لاغتراب الشباب بسبب العالم الرقمي. وأكدت على أنه “من الضروري” دمج تعليم المناعة الرقمية في النظام التعليمي الوطني لتجنب تحول الشباب إلى “مخلوقات رقمية منفصلة عن الواقع”.

 

خلال مداخلة لافتة، سلطت السيدة بورقية الضوء على التحديات المعقدة التي يفرضها الانتشار الهائل للتكنولوجيات الرقمية في حياة الشباب. وأعربت عن قلقها إزاء خطر نشوء جيل بأكمله يطور علاقة غير متوازنة مع العالم الافتراضي، على حساب التفاعلات الاجتماعية الحقيقية، وتنمية التفكير النقدي، والفهم الدقيق للعالم.

 

إن تعليم المناعة الرقمية، كما دعت إليه رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لا يقتصر على اكتساب المهارات التقنية. بل يشمل فهمًا عميقًا للقضايا المتعلقة بالتضليل والتلاعب عبر الإنترنت، واحترام الخصوصية، والتنمر الإلكتروني، وإدارة الوقت الذي يقضيه الشباب أمام الشاشات. الهدف هو تزويد الشباب بالأدوات الفكرية والعاطفية اللازمة للتنقل في البيئة الرقمية بطريقة مستنيرة ومسؤولة.

 

يبدو دمج هذا التعليم المحدد في المناهج الدراسية المغربية ضرورة ملحة في سياق الرقمنة المتزايدة للمجتمع. يتعلق الأمر بإعداد الشباب ليكونوا ليس فقط مستخدمين أكفاء للتكنولوجيا، بل أيضًا مواطنين رقميين واعين، قادرين على التمييز والمرونة في مواجهة تحديات العالم عبر الإنترنت.

 

يفتح اقتراح السيدة بورقية نقاشًا أساسيًا حول كيفية تكييف النظام التعليمي مع حقائق القرن الحادي والعشرين. يمكن أن يلعب تنفيذ تعليم المناعة الرقمية دورًا حاسمًا في تكوين شباب متوازن، ومتصل بالعالم الحقيقي، وقادر على استخدام الرقمية كأداة في خدمة نموهم والمجتمع، بدلاً من الانغلاق في “واقع” افتراضي يحتمل أن يكون منفصلاً ومغتربًا. ستكون المناقشات القادمة داخل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ووزارة التربية الوطنية حاسمة لتحديد ملامح وطرائق هذا الإدماج الحيوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة